الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. عزة بدر
يمكن النظر إلى «بروفايل» الفيس بوك على أنه شكل من الأجسام الرقمية، حيث يتعين على الأفراد أن يكتبوا عن أنفسهم أو يعبروا عن وجودهم، واختيارات الأفراد لصنع الجسم الرقمى تلقى الضوء على التحكم فى النفس بل إن الجسد الرقمى يعد موقعا حاسما لإظهار الهوية كما تقول دانا بويد فى كتابها عن «الشباب - مواقع الإنترنت الاجتماعية»: «نحن نستخدم أجسادنا لعرض المعلومات المتعلقة بأنفسنا ويتم هذا من خلال الحركة والملابس والحديث وتعبيرات الوجه وما اجتهدنا فى توصيله عن أنفسنا للآخرين وكذلك نفعل بالجسد الرقمى فمن خلاله تتم إدارة الانطباع وهى مهارة اجتماعية تعنى استخلاص المعنى من الموقف ومن ردود أفعال الآخرين تجاه ما نعرضه عن أنفسنا» ولذا فهى ترى أن مواقع الإنترنت الاجتماعية أو الفيس بوك هو المجتمع المدنى لثقافة المراهقين على وجه الخصوص فهو يوفر مساحة لتكوين الشخصية والمكانة ومناقشة أحداث الحياة العامة، وتركز بويد فى كتابها - الذى ترجمه مصطفى محمود - على المشكلات الاجتماعية التى حدثت بسبب هذا الجسد الرقمى فى مجتمع المراهقين فتقول «نظرا لما يفرضه الآباء والأمهات على المراهقين من رقابة يضطر المراهقون إلى إنشاء حسابات أخرى بأسماء مستعارة فتصبح لهم حياة سرية أو يستخدمون طرقا تجعلهم قادرين على اختيار من يستطيع أن يرى ما يكتبونه على الجسد الرقمى، وتتعمق مشكلة الانقسام بين المراهقين والكبارأيضا بسبب سوء قراءة الكبار لمشاركة الشباب فى وسائل الإعلام الجديدة ولذا تنادى بويد بضرورة تقليل الفجوة بينهما من خلال تعليم المراهقين كيفية التعامل مع الجسد الرقمى وذلك بالحفاظ على قدر من الخصوصية عند التعامل مع شبكات الإنترنت الاجتماعية وذلك فى ظل تحول كل ما هو خاص إلى عام على شبكة الإنترنت».

 

تم نسخ الرابط