الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. عزة بدر
هل هى صيحة غضب أم رغبة فى قص مخالب رجل عندما يفرض سطوته على امرأة؟، «لست بأنثى» مجموعة قصصية للكاتبة الشابة شيماء زايد، ومن عتبة النص أى من الإهداء تتبدى ملامح ثورتها ومحاولتها الكشف عن المسكوت عنه فى عالم المرأة فتقول: «إليكن فلا أحد يرى ما خلف عيونكن المرسومة وطلاء الشفاة».
 
تتراوح قصص المجموعة بين قصص قصيرة جدا كالومضات تعبر فيها بطلتها عن رفضها للصورة التقليدية للأنوثة فتقول: «نظر بازدراء إلى أظافرى غير متساوية الطول، سألنى: كيف تريدين أن تصبحى كاتبة بأظافر غير مطلية ؟!، أجبته: لأننى أكتب عن مبتورى الأصابع».
 
وبهذه القصة الومضة عميقة المعنى قريبة المأخذ تضع الكاتبة نهاية حاسمة للمقولة التى تصف أدب المرأة بأنه «أدب الأظافر الطويلة»! فلم يعد هذا المسمى صالحا الآن وقد أصبح ما تكتبه المرأة يعبر عن مجتمع يتغير وعن معنى جديد لأنوثة لا تقبل بالمتعارف عليه فى وصف عالم النساء ولا ترضى بالمسكوت عنه فيه.
 
تقول الساردة فى قصة «لست بأنثى»: كان يريدها أن تترك العمل وتقطع علاقتها بكل الأصدقاء، أن لاتزعجه بالكثير من الأسئلة حول أصدقائه وخروجه ووجوده، وأن تهتم بأبنائهما فى المستقبل فلن يكون لديه متسع من الوقت، واختتم قائمة الشروط الطويلة بعبارته «أريدك لى وحدى»، كانت تتابع حديثه دون كلمة واحدة.. لملمت أغراضها ورحلت، نادى عليها فلم ترد، لحق بها معاتبا.. توقفت للحظة.. تأملته بعينين لم تره بهما من قبل، سألته: أتريدنى حقا؟، أجابها «أكثر من أى شىء»، قالت: لست بشىء، ابتسم قائلا: «أكثر من أى أنثى»، استأنفت طريقها بعدما أخبرته بكل حزم: «لست بأنثى».
 
ومن صيحة الاحتجاج تلك تشكل الكاتبة بين سطورها ذاتا جديدة، وأنوثة تتعطر بالبحث عن تحقيق وجودها.

 

تم نسخ الرابط