الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. عزة بدر
 
فى كتابه «التراث والتجديد - مناقشات وردود» يقدم شيخ الأزهر د. أحمد الطيب رؤية عميقة لقضية التراث والتجديد فيثير أسئلة مهمة حول ما يجب أن يبقى من هذا التراث، وما يجب أن يحال إلى متحف الأفكار وتاريخ النظريات فيقول «لماذا يعلقون تخلف الأمة على مشجب التراث؟ ونحن لا نستلهم تراثنا الإسلامى فى كثير مما نفعل أو نترك؟، وعلى سبيل المثال إن بعض المجتمعات الإسلامية تنظر إلى المرأة فى إطار العورة ويصادر الكثير من حقوقها التى يقررها الإسلام.. فهل هذا الموقف مقولة تراثية إسلامية أم هو مرض مزمن ورثناه من عصر ماقبل الإسلام؟
 
ويناقش الطيب بعض ما طُرح حول قضية التراث والتجديد ومنه «مشروع حسن حنفى» الذى يرى ارتباط التراث الإسلامى القديم بواقعه الذى نشأ فيه زمانا ومكانا، وحينا يحذر من تفسير آيات القرآن والأحاديث وأحكام التشريع بظروف خاضعة لمجريات الأحداث، ومرة يعد الظواهر الإيجابية فى علومنا العقلية هى التى تصدر من النص الدينى بعد تفسيره دون بقايا يرجع أصلها إلى التاريخ أو إلى بيئة ثقافية أخرى، ويرى الطيب أن مشروع حسن حنفى يشبه رقصة المتناقضات كما وصفه الفيلسوف الراحل فؤاد زكريا لأن التجديد من وجهة نظر الطيب يعنى الحفاظ على الأصول والإضافة إليها أما التغيير المرفوض فهو الذى يهدم الثوابت، وهو لا ينكر أن فى تراثنا الدينى أقوالا منغلقة قدمت لنا أحكاما خالية من روح النص ومقاصده بل متعارضة معه ولذا يدعو للاجتهاد المنضبط لمواكبة مايستجد من قضايا ويرى أننا نعيش عصرنا الحالى وإحدى قدمينا فى ميدان داحس والغبراء، والأخرى فى البيكاديللى والشانزليزيه.
 
متى نتسق؟، ومتى يقدم مفكرونا طرحا جديدا لقضية التراث والتجديد، ماذا نأخذ وماذا ندع؟.. أسئلة مهمة فى قضية من أخطر القضايا الفكرية التى تواجهنا الآن.

 

تم نسخ الرابط