بقلم : د. عزة بدر
يرى البعض فى كتاب «التراث والتجديد - مناقشات وردود» لشيخ الأزهر د.أحمد الطيب ردا مفحما على «دعاة التنوير والحداثة الغربية» ويرون محاولاتهم لتجديد التراث نوعا من تفريغ الإسلام من الدين والوحى والغيب والإعجاز. ويرى آخرون أن كتاب «التراث والتجديد» للطيب قراءة حقيقية وجادة لبعض المحاولات المعاصرة فى تجديد الفكر العربى، وفتح لباب الحوار حول هذه القضية الحيوية، لكنهم يعبرون عن قلقهم تجاه تساؤل شيخ الأزهر عن أهداف دراسات ومشروعات التجديد، وهل هى للتجديد أم تأكيد لاستمرار التبعية واستلاب الذات لقوله «أن هذه المشروعات تنظر إلى التراث فى أصوله الثابتة من منهج تطورى أولى مسلماته أنه «لا ثابت ولامقدس».
وأرى أن قضية تجديد الفكر العربى وإعادة قراءة تراث الفكر الدينى ضرورة لأن بعض مظاهر الغلو والتشدد فى هذا التراث وراء عودة خطاب العنف والتكفير، وأن الخطاب المطلوب هو الدعوة إلى إعمال العقل فى النظر إلى التراث وفى محاولات التجديد، وأقدر كثيرا كلمات شيخ الأزهر عندما يؤكد فى كتابه على أهمية أعمال فكرية فى نظرية التراث «فى مقدمتها كتابات زكى نجيب محمود، وعبد الله العروى، وأدونيس، ومحمد عابد الجبرى، وحسين مروة وغيرهم، والأمانة العلمية تحتم القول بأن الحديث عن هذه الأعمال حديثا علميا مؤسسا على قراءة فاحصة ورؤية متقصية أمر صعب، فضلا عن تقويمها تقويما نهائيا يطمئن إليه الباحث المنصف».
وأرى أن نبدأ أولا بدراسة محاولات تجديد التراث، أما فكرة تقويمها بشكل نهائى فستكون بمثابة مصادرة على المطلوب وهو ضرورة استمرار الحوار بشأنها لنصل إلى الجديد، وأخشى أن يتحول التقويم إلى أحكام تنتهى بإقصاء المخالفين فى الرأى أو يستغلها المتطرفون فى إذكاء خطاب العنف، ولا يدركون أن من مباهج العقل أن نعرف كيف يفكر الآخر؟.
يرى البعض فى كتاب «التراث والتجديد - مناقشات وردود» لشيخ الأزهر د.أحمد الطيب ردا مفحما على «دعاة التنوير والحداثة الغربية» ويرون محاولاتهم لتجديد التراث نوعا من تفريغ الإسلام من الدين والوحى والغيب والإعجاز. ويرى آخرون أن كتاب «التراث والتجديد» للطيب قراءة حقيقية وجادة لبعض المحاولات المعاصرة فى تجديد الفكر العربى، وفتح لباب الحوار حول هذه القضية الحيوية، لكنهم يعبرون عن قلقهم تجاه تساؤل شيخ الأزهر عن أهداف دراسات ومشروعات التجديد، وهل هى للتجديد أم تأكيد لاستمرار التبعية واستلاب الذات لقوله «أن هذه المشروعات تنظر إلى التراث فى أصوله الثابتة من منهج تطورى أولى مسلماته أنه «لا ثابت ولامقدس».
وأرى أن قضية تجديد الفكر العربى وإعادة قراءة تراث الفكر الدينى ضرورة لأن بعض مظاهر الغلو والتشدد فى هذا التراث وراء عودة خطاب العنف والتكفير، وأن الخطاب المطلوب هو الدعوة إلى إعمال العقل فى النظر إلى التراث وفى محاولات التجديد، وأقدر كثيرا كلمات شيخ الأزهر عندما يؤكد فى كتابه على أهمية أعمال فكرية فى نظرية التراث «فى مقدمتها كتابات زكى نجيب محمود، وعبد الله العروى، وأدونيس، ومحمد عابد الجبرى، وحسين مروة وغيرهم، والأمانة العلمية تحتم القول بأن الحديث عن هذه الأعمال حديثا علميا مؤسسا على قراءة فاحصة ورؤية متقصية أمر صعب، فضلا عن تقويمها تقويما نهائيا يطمئن إليه الباحث المنصف».
وأرى أن نبدأ أولا بدراسة محاولات تجديد التراث، أما فكرة تقويمها بشكل نهائى فستكون بمثابة مصادرة على المطلوب وهو ضرورة استمرار الحوار بشأنها لنصل إلى الجديد، وأخشى أن يتحول التقويم إلى أحكام تنتهى بإقصاء المخالفين فى الرأى أو يستغلها المتطرفون فى إذكاء خطاب العنف، ولا يدركون أن من مباهج العقل أن نعرف كيف يفكر الآخر؟.



