بقلم : كريمة سويدان
كنت أعتقد - منذ عشر سنوات - أن " الغربال الجديد له شده " ، وكنت أعتقد أن الجامعات الخاصة كلها متشابهة تقريباً حيث تهدف فى المقام الاول والأخير الى الربح بصرف النظر عن الرسالة التعليمية والعلمية ، ولم اتحمس للكتابة عن أى منها منذ انشاء أول جامعة خاصة عام 1992 ، ولكننى وبعد حضور حفل تكريم أوائل شهادة الثانوية العامة منذ أيام بالجامعة الألمانية ، آثرت الكتابة عن إحدى جامعاتنا الخاصة التى أُنشئت منذ ثلاثة عشرة عاماً وإعتادت على تكريم أوائل الثانوية العامة سنوياً ومنذ إنشائها إلى يومنا هذا دون إنقطاع قدمت خلالها 698 منحة دراسية مجانية بمحض إرادتها ايماناً منها بأنها ليست مكاناً للدراسة فقط وإنما هى جامعة تعتمد فلسفتها على تخريج الاوائل ، النابغين المتفوقين من هم أصدقاءاً للنبوغ والتفوق وإيماناً منها بضرورة قيامها بواجبها الوطنى تجاه أبناء هذا الوطن من المتفقوقين بصرف النظر عن إنتماءاتهم السياسية أو الدينية أو الايدولوجية أو الإجتماعية ..
إن الجامعة الألمانية غيرت مفهوم التعليم الجامعى الخاص فى المجتمع المصرى وأصبحت اليوم هى الإختيار الأول والأمل الذى يسعى إليه أولياء الأمور ، والحلم الذى يراود ويتعايش معه الطلاب المتفوقين والمجتهدين ، كما كان يراودنى أنا شخصياً حلم الإلتحاق بجامعة القاهرة العريقة فى السبعينيات ، ونجاح هذه الجامعة يرجع إلى التخطيط الجيد والإرادة القوية لخلق نظام تعليمى متميز لا يعتمد على الذاكرة ولا على المحتوى النظرى فقط ولكنها تخصص حوالى 50% من المواد الدراسية للعملى بالإضافة إلى الإهتمام بممارسة البحث العلمى المتقدم طوال فترة الدراسة بالجامعة ٠٠
تحية واجبة لمجلس إمناء الجامعة وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور الانسان أشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعة ، وتحية للدكتور محمود هاشم رئيس الجامعة وكل العاملين فى الجامعة من أعضاء هيئة التدريس ، وجميع الإداريين وعلى رأسهم الأستاذة ايزيس الصيرفى ، واتمنى أن تكون جامعاتنا الحكومية كلها على نفس المستوى من التميز والنبوغ ٠٠ وتحيا مصر ..



