الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كريمة سويدان

محمد محسوب، عمر سالم، محمود مكى، أحمد مكى.. مع حفظ الألقاب لهم جميعاً. أيمن الصياد، محمد عصمت سيف الدولة، فاروق جويدة، عمرو الليثى، سكينة فؤاد، سيف الدين عبدالفتاح، سمير مرقص، رفيق حبيب، بسام الزرقا، خالد علم الدين.. إلخ كل هؤلاء من وزراء أو مستشارين أو مساعدين للرئيس مرسى إما قدموا استقالاتهم أو اعتذاراتهم من مناصبهم خلال التسعة شهور الماضية، منذ تولى أول رئيس منتخب مدنى دينى ملتحٍ مسئولية قيادة مصر وآخرهم -مؤقتاً- محمد فؤاد جاب الله مستشار رئيس الجمهورية للشئون القانونية الذى قدم استقالته منذ أيام قليلة، وهو ما يعد لطمة قوية أخرى على وجه رئيس الجمهورية وجماعته.

والخطورة ليست فى الاستقالات والاعتذارات ولكن الخطورة فى أسباب هذه الاستقالات من أصحابها، وهو ما كنا نذكره ونحذر منه طول الوقت، بدءاً من الإعلان الدستورى الذى أصدره رئيس الجمهورية فى نوفمبر الماضى، مروراً بأزمة النائب العام واحتكار تيار واحد للسلطة وعدم وجود رؤية واضحة لإدارة الدولة، والإصرار على الإبقاء على حكومة قنديل التى ثبت فشلها الذريع على مدار الشهور الماضية وصولاً إلى حالة الانقسام الشديد الذى يشهده المجتمع المصرى حالياً وأخيراً المحاولات الجارية الآن لاغتيال السلطة القضائية وأخونتها.

والمحصلة النهائية هى قفز عدد كبير من المستشارين والمعاونين لرئيس الجمهورية من السفينة ولم يتبق حوله من السبعة عشر مستشاراً سوى عدد قليل لايتجاوز أصابع اليد الواحدة من شخصيات إخوانية أقل من عادية، ووجودها مثل عدمه وهو ما يلقى الضوء على حجم الخطر الذى يتعرض له الوطن، وواهم من يعتقد أن كل ما نمر به من أحداث سريعة ومتلاحقة الأخطاء المتراكمة يوما بعد يوم من جانب جماعة الإخوان المسلمين فى إدارتهم للبلاد يمكن تداركها أو الاعتذار عنها أو حتى إعادة النظر فيها، إنما بات واضحاً أن جماعة الإخوان المسلمين غير مؤهلة لحكم بلد كبير وعظيم وشامخ مثل مصر، فهى أكبر من أن تحكمها جماعة أو تيار دينى بعينه، فهل الرئيس وجماعته يستوعبون ذلك.. لا أظن.. وتحيا مصر.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط