الجمعة 20 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. أماني ألبرت
 
 
مارست الشعوب القديمة الدبلوماسية منذ فجر التاريخ ثم تطورت هذه الممارسات ليصبح هناك ممثل عن المملكبة يتحدث باسم الملك وينقل رؤيته وتوقعاته من العلاقات مع الممالك الآخرى. وبينما استفادت الشعوب من رسل السلام الذين علموا بكل جهدهم لتجنب إراقة دماء شعوبهم لم يظهر لفظ ’’الدبلوماسية‘‘ إلا في منتصف القرن السابع عشر في المعجم الدولي ليحل محل لفظة " المفاوضة. وعرفها معجم اوكسفورد على أنها علم رعاية العلاقات الدولية بواسطة المفاوضات. وكانت أول إشارة لوزارة الخارجية في مصر أيام محمد على الذي أنشأ وظيفة الترجمان ليتواصل مع الجاليات الأجنبية في مصر نظرًا لاتقانه لغاتهم المختلفة.
 
وبمرور الوقت تطور عملها ليتضمن تنظيم وتعزيز العلاقات مع الدول والتفاوض وتوثيق المعاهدات والدفاع عن مصالح رعاياها وغيرها من المهام. وفي عام 1914 ألغى قرار الحماية البريطانية على مصر العمل بوزارة الخارجية ولمدة استمرت 7 سنوات تشكلت الوزارات في مصر بدون وزارة خارجية ليقوم المفوض السامي البريطاني بعملها إلى أن تم إعلان الاستقلال عن بريطانيا في 22 فبراير 1922.
 
ثم تشكلت وزارة حسين رشدي الثانية بدون وزارة خارجية لأول مرة، وحاول سعد زغلول والوفد المصري عام 1920 لتمثيل مصر بالخارج دون جدوى، كما لم تتضمن وزارة عدلي باشا يكن وزارة للخارجية 1921 إلى أن تم تضمينها ضمن شكيل حكومة عبد الخالق ثروت باشا.
 
حيث تم إبلاغ ممثلي الدول الأجنبية في مصر يوم 15 مارس 1922 أن للحكومة المصرية الحق في إعادة وزارة الخارجية، بتمثيل دبلوماسي وقنصلي في الخارج. ورغم أن التمثيل الدبلوماسي ظل محدودًا فترة 14 عام بقنصل عام وليس سفير بسبب مقاومة بريطانيا للتمثيل الدبلوماسي المصري.
 
إلا أن معاهدة الصداقة عام 1936 حسمت الأمر برفع درجة التمثيل في مصر ومن مصر إلى درجة سفراء معتمدون.
 
فتطور حجم التمثيل الدبلوماسي خلال هذه الفترة الزمنية. من 17 قنصل ممثلين لبلادهم إلى 240 بعثة دبلوماسية ممثلة داخل مصر، و162 سفارة أو قنصلية أو مكتب يمثل مصر في الخارج. في يوم الدبلوماسية المصرية، 15 مارس، نقدم تحية تقدير ونرفع لكل دبلوماسيي مصر القبعة على الجهد المبذول خلال تاريخها الذاخر، بوجه عام وبوجه خاص، خلال السنوات الثلاث الماضية.
 
فالمتابع عن قرب لنشاطات وزارة الخارجية يستطيع أن يرى بوضوح الانجازات التي قامت بها خلال فترة عصيبة من تاريخ البلاد. والجهد الذي بذلته للرد على كثير من الابواق الاعلامية العالمية المغلوطة بأن ما حدث في مصر انقلابًا على الحكم وليس ثورة بإرادة شعبية.
 
فعملت بمثابرة من خلال الوزارة والسفارات والمكاتب الاعلامية التابعة للسفارات في الخارج، على إصلاح الصورة السلبية لمصر، ونشرت كتيبة البواسل في كل انحاء دول العالم لتوضيح حقيقة الأوضاع من خلال تصريحات وبيانات اعلامية ومذكرات شارحة تشرح التطورات التي شهدتها البلاد والرد على الانتقادات. تحية تقدير لأبناء مؤسسة الدبلوماسية المصرية، على وطنيتهم وإخلاصهم وأدائهم رغم كل التحديات والمواجهات.
تم نسخ الرابط