بقلم : د. عزة بدر
ما نصيب المرأة العاملة من العدل فى الدستور الجديد؟ هل هو المقسوم لها فى دستور 2012 المعطل؟ أم هو المقدر لها فى القوانين المعمول بها فى تشغيل النساء؟!
ومما تنص عليه المادة العاشرة فى دستور 2012 المعطل: تكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان والتوفيق بين أسرتها وعملها العام.
ولم يقل لنا أحد كيف تكفل هذه المادة مساعدة المرأة العاملة فى التوفيق بين أسرتها وعملها العام وما جوهر هذه المساعدة؟.. هل بوسعها أن تطمئن على أطفالها مثلا فى حضانات ملحقة بمكان عملها؟.. أم يمكنها أن تطمئن إلى وسائل انتقال توفرها جهات العمل للعاملات بها مع إسهامهن ماديا بشكل مناسب؟ لم تتحدث المادة العاشرة إلا عن سحب لا تنذر بالمطر! وغيث لم نر منه قطرة.
فإذا نظرنا إلى ما نصت عليه مواد قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003 فنجد المادة 96 تقول:
«على صاحب العمل الذى يستخدم (أى يوظف) مائة عاملة فأكثر فى مكان واحد أن ينشئ دارا للحضانة أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات بقرار من الوزير المختص كما تلتزم المنشآت التى تستخدم أقل من مائة عاملة فى منطقة واحدة أن تشترك فى تنفيذ الالتزام المنصوص عليه فى الفقرة السابقة».
ولكن ماذا تفعل المرأة العاملة إذا كان عدد العاملات فى المنشأة التى تعمل بها أقل من ذلك؟.. ومن الذى يضمن لها أن يخضع أصحاب العمل خصوصا فى القطاع الخاص لهذا ولماذا إذا كانت عقوبة مخالفة الأحكام الخاصة برعاية الأم العاملة حسب قوانين العمل المذكور هى غرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه وهل يقبلون على تشغيلها أم ستضطر إلى قبول شروط أدنى للحصول على فرصة عمل؟
وكذلك لم يدلنا أحد على تلك الخدمات التى تقدم للأمومة والطفولة بالمجان؟ فحسب قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003 تدفع العاملة اشتراكات شهرية للانتفاع بخدمات دار الحضانة، هذا إذا وجدت الحضانات التى يوفرها أصحاب العمل أصلا! أما إذا نظرنا إلى رؤية الجمعيات النسوية للمادة العاشرة من دستور 2012 المعطل فهى ترى فى هذه المادة إخلالا جسيما بالمساواة بين الرجل والمرأة، ولكن هذه الجمعيات لم تقدم رؤية لحل مشكلات المرأة العاملة ولا حلا لما تواجهه من صعوبات فى التوفيق بين أسرتها وعملها.



