بقلم : د. عزة بدر
رغم أن الحصول على سمكة جميلة تتقافز ويلمع بدنها تحت ضوء الشمس يبدو أمرًا فاتنا يغرى بالمحاولة ومعاودة وضع الطعم فى الصنارة ومواصلة الصيد بين نجاح وإخفاق وصبر!
ورغم أن نصف أغانى الحب فيها صياد يرمز فى أغلب الأحيان للرجل وسمكة يراها بعض الشعراء امرأة، وحتى التجديد فى تناول حكايات الحب ارتبط بتبادل الأدوار فيصبح الرجل فى يد المحبوبة مجرد سمكة فيقول الأبنودى فى قصيدته «عدوية» فى موال شجى يرسله إلى قلبك بدقة واحدة صوت محمد رشدى وهو يغنى: «صياد ورحت اصطاد صادونى» ثم يرجو ويتحنن «أوعوا تحلوا المراكب» ثم يقسم وتتبدى حرية إرادته وإصراره «مهو حاطط رجله فى المية إلا ومعاه عدوية» حبيبته!
كان ذلك فاتنا للجميع للحبيبة التى تشعر بقوة العاشق وله لأنه يثبت جدارته بالحبيبة وللمستمعين حيث يخلب لب المرأة هذا الإصرار على الحب فتنتشى وترتضى أن تطلع فى الصنارة!
وحتى فى قصص الأطفال هناك سمكة ذهبية تعد الصياد إن أطلق سراحها أن تحقق له أمنياته وعندما يفعل يحصد وعندما يطمع تزول نعمته ويرجع كما كان خالى الوفاض ولكل هذا آمن الناس بالمثل القائل «لا تعطنى سمكة وأعطنى شبكة» وصار للمثل أبعاد اقتصادية مهمة حيث ترغب الشعوب فى تنمية اقتصادها وتعزيز قدرتها على الإنتاج والمنافسة لا الحصول على المعونات الاقتصادية وهى غالبا تكون لها شروط مجحفة، ولكن لفت أيام وجاءت أيام.
وقرأت مثلا على الفيس بوك لأحد الشبان يقول : «لاتعطنى سمكة بل فصصها لى على الأرز» وكان التعليق طريفا وبعد أن ضحكت.. أصابنى القلق والأرق.. فقد كان هذا يعنى أن الحبيبة لابد أن تطلع بنفسها للصياد على صحن الأرز وأن مهنة الصياد نفسها ستنقرض.. ستزول المتعة والنشوة وسيصبح الفرد معتمدا على غيره والشعوب سادرة فى دنيا الكسل تنتظر المعونات المشروطة وحتى لو اعترض أحد على فكرة الرجل الصياد والمرأة السمكة فقد كان هناك جدال حيوى حول تبادل الأدوار وتبادل النفوذ والسلطة بينهما ولكن الآن بعد هذا المثل «لاتعطنى سمكة بل فصصها لى على الأرز» أعتقد أنه من حقى أن أشعر بالقلق..
رغم أن الحصول على سمكة جميلة تتقافز ويلمع بدنها تحت ضوء الشمس يبدو أمرًا فاتنا يغرى بالمحاولة ومعاودة وضع الطعم فى الصنارة ومواصلة الصيد بين نجاح وإخفاق وصبر!
ورغم أن نصف أغانى الحب فيها صياد يرمز فى أغلب الأحيان للرجل وسمكة يراها بعض الشعراء امرأة، وحتى التجديد فى تناول حكايات الحب ارتبط بتبادل الأدوار فيصبح الرجل فى يد المحبوبة مجرد سمكة فيقول الأبنودى فى قصيدته «عدوية» فى موال شجى يرسله إلى قلبك بدقة واحدة صوت محمد رشدى وهو يغنى: «صياد ورحت اصطاد صادونى» ثم يرجو ويتحنن «أوعوا تحلوا المراكب» ثم يقسم وتتبدى حرية إرادته وإصراره «مهو حاطط رجله فى المية إلا ومعاه عدوية» حبيبته!
كان ذلك فاتنا للجميع للحبيبة التى تشعر بقوة العاشق وله لأنه يثبت جدارته بالحبيبة وللمستمعين حيث يخلب لب المرأة هذا الإصرار على الحب فتنتشى وترتضى أن تطلع فى الصنارة!
وحتى فى قصص الأطفال هناك سمكة ذهبية تعد الصياد إن أطلق سراحها أن تحقق له أمنياته وعندما يفعل يحصد وعندما يطمع تزول نعمته ويرجع كما كان خالى الوفاض ولكل هذا آمن الناس بالمثل القائل «لا تعطنى سمكة وأعطنى شبكة» وصار للمثل أبعاد اقتصادية مهمة حيث ترغب الشعوب فى تنمية اقتصادها وتعزيز قدرتها على الإنتاج والمنافسة لا الحصول على المعونات الاقتصادية وهى غالبا تكون لها شروط مجحفة، ولكن لفت أيام وجاءت أيام.
وقرأت مثلا على الفيس بوك لأحد الشبان يقول : «لاتعطنى سمكة بل فصصها لى على الأرز» وكان التعليق طريفا وبعد أن ضحكت.. أصابنى القلق والأرق.. فقد كان هذا يعنى أن الحبيبة لابد أن تطلع بنفسها للصياد على صحن الأرز وأن مهنة الصياد نفسها ستنقرض.. ستزول المتعة والنشوة وسيصبح الفرد معتمدا على غيره والشعوب سادرة فى دنيا الكسل تنتظر المعونات المشروطة وحتى لو اعترض أحد على فكرة الرجل الصياد والمرأة السمكة فقد كان هناك جدال حيوى حول تبادل الأدوار وتبادل النفوذ والسلطة بينهما ولكن الآن بعد هذا المثل «لاتعطنى سمكة بل فصصها لى على الأرز» أعتقد أنه من حقى أن أشعر بالقلق..



