الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. عزة بدر
ما السعادة؟.. هل فكرت يوما فى هذا السؤال؟ أو تمنيت أن تصنع سعادتك بيديك
 
طبعا ستقول: «الست دى رايقة» فأقول لك: والنبى أبدا! ولكن هل تعرف أن «الروقان» فى حد ذاته هو أحد مفاهيم السعادة وأن المطرب الشعبى الذى يقول: «بحب الناس الرايقة اللى بتضحك على طول أما العالم المضايقة أنا لا مليش فى دول»، أدرك دون أن يدرى قول أفلاطون: «أن الفرد الذى يكون فى حالة جيدة واستطاع أن يوفق بين أهدافه ورغباته فى حالة انسجام سيكون سعيدا، ولكن الفيلسوف الألمانى نيتشة يرى العكس فيقول: «إن الفرد الذى يسعى جاهدا نحو أهداف من العسير التوفيق بينها يخلق حالة من التوتر تجعل المرء يتجاوز ذاته ويستجيب للتحدى وبالتالى يتخلص من الروتين الممل ويشعر بالابتهاج».. ويؤكد نيكولاس وايت فى كتابه «السعادة موجز تاريخى»، والذى ترجمه إلى العربية سعيد توفيق: «أن النظريات المتعلقة بالسعادة تسعى إلى ترتيب الأهداف المتنوعة للفرد فهى تشبه القهوة والشاى وعصير البرتقال! إن مشكلتنا هى ضرورة وضع الأهداف كلها فى إطار هدف واحد عظيم وهو السعادة، ومع ذلك فإن فكرة قياس السعادة بغرض تحقيق سياسة عملية اجتماعية لم تعط إجابة واضحة حول طبيعة السعادة، ولذا فإن علماء الاقتصاد وبعض علماء الاجتماع يرون أن ما ينبغى توزيعه من خلال السياسة الاجتماعية أو السياسية ليس هو طيب العيش أو السعادة، وإنما المال الذى يبدو بديلا مغريا، ولكن المال ليس حلا لأن بعض الأثرياء قد نراهم فى حال بائسة، ولكن هل لدينا الوسائل الكافية لخلق حياة سعيدة؟ يجيب عالم النفس السلوكى سكنير فيقول: «إن الحقيقة الوحيدة التى سوف أصيح بها من أعلى سطح المنزل هى: «أن الحياة الجيدة تنتظرنا هنا والآن وفى هذه اللحظة ذاتها تكون لدينا الوسائل المادية والنفسية الضرورية لخلق حياة ممتلئة وترضى كل شخص»، ولكن لا أخفى عليك سرا أن خلاصة كتاب» السعادة موجز تاريخى» هى: «أن تاريخ مفهوم السعادة كان بمنزلة البحث عن شىء لايمكن الحصول عليه!».
تم نسخ الرابط