القمح مقابل الرسوم
إسرائيل تكثف شراء القمح الأمريكي لتخفيف ضغوط القيود الجمركية
تسعى إسرائيل لخفض الرسوم الجمركية الأمريكية في مقابل تكثيف صفقات شراء القمح الأمريكي، ورفع رسوم الشراء من روسيا وأوكرانيا، وسط تحذيرات منظمات الأعمال من هذه الخطوة، بحسب ما كشفته صحيفة جلوبس الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة تقترب إسرائيل والولايات المتحدة من توقيع اتفاقية جديدة بشأن الرسوم الجمركية وبموجبها سترفع إسرائيل بشكل كبير الرسوم الجمركية على مورديها الرئيسيين الحاليين للقمح.
وأضافت تأتى هذه الخطوة ، بعد عام من تطبيق سياسة الرئيس ترامب للرسوم الجمركية العالمية. ومن المقرر أن يزور مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة للقاء نظرائهم الأمريكيين لبحث هذه الاتفاقية.
وقال آفي سيمون، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، بأنه تم الاتفاق على تفاصيل الاتفاقية التجارية. وبموجبها ستخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من المنتجات الإسرائيلية.
وتبلغ الرسوم الجمركية الحالية على البضائع الإسرائيلية المستوردة إلى الولايات المتحدة 15%، دون أي استثناءات.
وكشفت صحيفة جلوبس الإسرائيلية أن هذه السياسة التجارية الجديدة ستفرض أعباء إضافية على السوق المحلية وتنعكس بارتفاع التكاليف والأسعار، وسط مخاوف من تداعياتها على الأمن الغذائي والمستهلكين.
بدورها انتقدت رئاسة منظمات الأعمال في إسرائيل المقترح، قائلة إنه سيضر بالشركات المحلية ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
كما عارضها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بحجة أنها سترفع تكلفة المعيشة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر تأييدها. وبحسب ما علمت به صحيفة "جلوبس"، فإن حجة نتنياهو كانت أن إسرائيل قدمت التزاما للولايات المتحدة ولا يمكنها الآن التراجع.
كما أعرب أصحاب الاعمال عن غضبهم إزاء هذه الخطوة، وأبدوا اعتراضات عديدة. لأن القمح الأمريكي باهظ الثمن ولا يناسب مطاحن الدقيق في إسرائيل، بخلاف أن بندا في الاتفاقية ينص على زيادة الرسوم الجمركية على أعلاف الحيوانات من روسيا وأوكرانيا بنسبة 50%.
وحذر أصحاب الأعمال من أن العواقب ستكون وخيمة، متمثلة في ارتفاع مماثل في أسعار اللحوم والدجاج ومنتجات الألبان كما أن هذه الزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية ستدفع المستوردين المحليين إلى البحث عن طرق للتحايل عليها وإيجاد حلول مبتكرة، مثل تحويل القمح المخصص للاستهلاك البشري، والذي ستكون الرسوم الجمركية عليه أقل، إلى أعلاف للحيوانات. ويؤكدون أن المستهلك الإسرائيلي سيدفع في نهاية المطاف قمنا باهظا.
وأوضحت الصحيفة ، وفق الاتفاقية التي يجري صياغتها ستدعم حكومة تل أبيب واردات القمح من الولايات المتحدة بمبلغ 60 مليون شيكل إسرائيلي سنوياً لمدة عشر سنوات. سيُخصص ثلث هذا المبلغ من وزارة الزراعة، وثلث آخر من وزارة الاقتصاد والصناعة، والثلث الأخير من مكتب رئيس الوزراء.
وسيتم إلغاء التسهيلات و الإعفاءات المطبقة على واردات القمح من روسيا وأوكرانيا.






