وزارة الثقافة تتيح "الخيال الشعبي.. الانتصار بالحدوتة عبر تطبيق كتاب"
وجهت وزارة الثقافة اليوم الإثنين دعوة مفتوحة للجمهور لإعادة اكتشاف كتاب "الخيال الشعبي.. الانتصار بالحدوتة"، للكاتب والمبدع الراحل طارق يوسف، والذي تتمثل أهميته في انه نص أدبي ملهم ، يفتح بابًا فريدًا على عالم الذاكرة الشعبية، حيث تنتصر الحكاية للناس، وتستعيد المخيلة الشعبية حقها في كتابة التاريخ.
والكتاب، الذي صدرت طبعته الورقية عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، أصبح متاحًا الآن في صورة نسخة إلكترونية مجانية عبر تطبيق "كتاب"، الذي أطلقته الوزارة برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ليكون منصة رقمية تتيح روائع الفكر والأدب للجمهور دون مقابل، وتفتح آفاقًا جديدة للوصول إلى المعرفة في العصر الرقمي.
ويعد هذا الكتاب، من أهم الدراسات العربية حول الخيال الشعبي، إذ لا يكتفي بتقديم قراءة في الحواديت والسير الشعبية، بل يكشف لنا كيف استخدم العامة الحكي كسلاح رمزي لمواجهة الظلم، وكيف صاغوا عبر السيرة والحدوتة تاريخًا موازيًا للتاريخ الرسمي، يمجّد العدل والقيم النبيلة ويُدين الظلم والاستبداد.
ويتناول طارق يوسف في هذا العمل شخصيات تاريخية صنعتها المخيلة الشعبية أبطالًا للعدل والفروسية، مثل علي الزيبق، في مقابل شخصيات لفظها الوجدان العام، فحاصرها بالحكايات التي تفضح ظلمها وجورها. كما يحلل نماذج ثرية من التراث مثل شجرة الدر، وسير الظاهر بيبرس، وازدواجية التاريخ بين ما دونه المؤرخون وما حفظته الذاكرة الشعبية، مستعينًا بالخرافة والأسطورة والسرد الحكائي بوصفها أدوات وعي ومقاومة.
ويبرز الكتاب فكرة جوهرية مفادها أن القاص الشعبي لم يكن مجرد راوٍ للتسلية، بل كان صاحب قضية، مبدعًا، منحازًا للعامة، يلجأ إلى الرمز والسخرية وخلط الأزمنة والأمكنة، وانتصارًا للحلم بالعدل حين يستحيل تحقيقه في الواقع.




