المركز القومي للترجمة يبرز كجسر ثقافي عالمي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 57
أكدت الدكتورة رشا صالح، مديرة المركز القومي للترجمة، أن مشاركة المركز في الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 كانت مكتملة الأركان ومعبّرة عن فلسفته ورسالته الأساسية، المتمثلة في إتاحة المعرفة العالمية للقارئ العربي والانفتاح على مختلف التيارات الفكرية والأدبية.
وأوضحت أن جناح المركز تميز بتقديم إصدارات حديثة ومتنوعة تغطي مجالات الفلسفة والتاريخ والعلوم الإنسانية والأدب العالمي، مع اهتمام خاص بالأعمال التي تفتح حوارًا مع ثقافات آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بعيدًا عن المركزية الغربية، وهو توجه يعكس استراتيجية المركز في السنوات الأخيرة.
وأشارت إلى أن المشاركة لم تقتصر على عرض الإصدارات، بل تضمنت برنامجًا ثقافيًا وفكريًا غنيًا بالندوات واللقاءات المفتوحة، شارك فيها مترجمون وخبراء من مصر والعالم، وتم خلاله مناقشة مستقبل الترجمة، وأخلاقياتها، ودورها في التقريب بين الثقافات، فضلاً عن دعم الأجيال الجديدة من المترجمين الشباب ونقل الخبرات إليهم.
وشهد جناح المركز إقبالاً ملحوظًا من الأكاديميين والباحثين وطلاب الدراسات العليا، إلى جانب جمهور واسع من القراء المهتمين بالفكر الجاد، مع تحقيق بعض العناوين مبيعات قياسية، من بينها: «التاريخ الإجرامي للجنس البشري»، «أفول إمبراطورية الغرب»، و«هيباتيا.. وجه قديم لخصوم جدد».
وأكدت الدكتورة رشا أن المركز يقدم نحو 500 عنوان جديد مع خصم 25% طوال أيام المعرض، في إطار سعيه لإزالة العوائق الاقتصادية أمام القارئ، وتشجيعه على الاطلاع على المعرفة العالمية، مشددة على أن هذه السياسة الثقافية تساهم في توسيع قاعدة القراءة المعرفية لدى جمهور واسع، ليس فقط المتخصصين، بل القراء العاديين أيضًا.
وعن مستقبل الترجمة في مصر، قالت مديرة المركز: «أنا متفائلة، فالترجمة تمتلك تاريخًا عريقًا في مصر، والوعي بأهميتها في تزايد مستمر، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدوات مساعدة لكنها لن تلغي دور المترجم البشري، خاصة في الأدب والفكر»، مشيرة إلى أن المركز يسعى لاستثمار الإنسان المترجم وتدريبه ودعمه ليظل الترجمة جسراً ثقافياً حيوياً بين الشعوب.
وفي تقييمها لدور وزارة الثقافة والهيئة المصرية العامة للكتاب في تنظيم الدورة الحالية، أشادت الدكتورة رشا صالح بالجهود المبذولة في تنوع المشاركات الدولية والبرنامج الثقافي، مؤكدة أن المعرض أصبح منصة حقيقية للحوار الثقافي والمعرفي على مستوى المنطقة والعالم العربي، وليس مجرد سوق للكتاب.



