أبو الغيط يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية لا ينبغي على الدول العربية تفويتها، مشيراً إلى أن الاستفادة من إمكاناته الكبيرة في تعزيز الإنتاجية وتحديث قطاعات الاقتصاد المختلفة يجب أن تتصدر قائمة أولويات المنطقة في المرحلة المقبلة، مع ضرورة مواجهة التحديات المحتملة وتأثيراته السلبية على سوق العمل.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث أشار إلى أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن موضوعات هامة تم التحضير لها بعناية من قبل الفنيين والمختصين وكبار المسؤولين المعتمدين لدى المجلس، معرباً عن تطلعه لأن تسفر الدورة عن قرارات تعكس أهمية القضايا المطروحة.
وأوضح أبو الغيط أن التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية يمثل تحدياً خطيراً في عدد من الدول العربية، مستشهداً بالوضع في السودان، حيث لم يلتحق 12 مليون طفل بالمدارس لثلاث سنوات، وما يشكله ذلك من تهديد للمستقبل، إضافة إلى غزة التي يعيش فيها أكثر من مليوني شخص في خيام تفتقر لأبسط الخدمات الأساسية رغم وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن نحو 500 فلسطيني قُتلوا منذ أكتوبر الماضي، معظمهم من المدنيين والنساء والأطفال.
كما تطرق الأمين العام إلى الأزمات الإنسانية الممتدة في اليمن والصومال، مؤكداً أن التعامل مع هذه الأوضاع والتخفيف من وطأتها على السكان يمثل أولوية رئيسية للعمل الاجتماعي والتنموية العربية، وأن التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتنموي يحقق أسرع النتائج وأكثرها ملموسة للمواطنين العرب.
وشدد على أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي تأسس منذ أكثر من سبعين عاماً، قدم آليات عملية قابلة للتطبيق لتجاوز العقبات وتعزيز التعاون العربي، لافتاً إلى أهمية الإرادة المشتركة في نجاح أي خطة أو مشروع.
وفيما يتعلق بالتحديات العالمية، أكد أبو الغيط أن الاقتصاد الدولي يواجه اختبارات حادة بسبب ارتفاع أسوار الحماية واعتماد القوى الكبرى على التكتيكات الإكراهية، موضحاً أن المنطقة العربية تتمتع بميزة تنافسية من خلال اللغة والثقافة المشتركة، ويجب استثمارها في بناء منظومة متكاملة من الاعتماد المتبادل بين الدول العربية.
ودعا إلى تطوير آليات عربية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بما يخدم المصلحة العربية العليا، مشيراً إلى الرؤية العربية 2045 التي ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل الأمن، العدالة، الابتكار، التنمية المتوازنة، التنوع، والتجدد الثقافي والحضاري، مؤكداً أن الأمن الاقتصادي والاجتماعي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن القومي العربي.



