الأحد 08 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كل منصة علمية حيوية هى طريق لتبادل الأفكار وتعزيز الثقافات والرؤى والأفكار، وهذا ما نلمسه فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى الدورة الـ57 ،والذى أقيم بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، تحت شعار: «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا».


وإنى أعتبر معرض القاهرة الدولى للكتاب بمثابة وقف خيرى للتعليم والمعرفة؛ ومجال لتعزيز الوقف الخيرى وتنميته وتبادل الأفكار فى عالم اليوم.


إن للقراءة دورًا محوريًا فى الحضارة والثقافة وبناء الوعى، ولعل هذا هو المغزى من الأمر الإلهى فى القرآن الكريم بالقراءة كأول كلمة نزلت على النبى محمد صلى الله عليه وسلم «اقرأ»، إذ تشكل هذه الكلمة بحروفها القليلة جانبًا مهمًا لنهضة المجتمعات، ومن خلالها تتآلف الثقافات، وبها يمكن للمجتمعات المضى فى بناء حضاراتها، إذ إن القراءة وسيلة لتوسيع المدارك واكتساب المعارف، وسبيل لعطاء الحياة الحقيقية للإنسان. 


إن ازدهار العلوم من معارف وطب وفلك وهندسة، ثمرة من ثمرات القراءة، وتقدم المجتمعات والدخول فى ركب الحضارات العالمية نحو قيادة العالم يكون بالقراءة والعلم.


إن المعرفة سبيل أصيل نحو التعليم والثقافة والوعى، حيث إن التعليم يؤدى دورًا محوريًّا فى تحديد معالم العقل الجمعى من خلال تنشئة العقل البشرى على العلم والثقافة، والدفع بعجلة التقدم فى مجال التعليم، ليكون فى مصاف أولويات الثقافة والمجتمع، مع ضرورة رسم خطى حثيثة نحو بناء المستقبل من خلال بناء المواهب والقدرات وغرسها والإفادة منها.


ومن المتعارف عليه أن الحضارة تقوم على قيم الوجود، وقيم الإنسان الثقافية والمعرفية، التى بها يسجل التاريخ ويصنع الحضارة، وهذا يؤكد ضرورة توضع على المجتمع الإنسانيّ بأنه مطالب بتوفير مناخ القراءة للكلّ، لتنمية جانب الإبداع، والمشاركة الذّاتيّة فى تهذيب الثّقافة وبناء الوعى.


من يقرأ حاليًا يمكنه تخطى صعاب الحياة والتعامل بحكمة وروية والبعد عن الأزمات، لأن التاريخ هاد له والمعارف طريق ينير فكره وعقله، وذلك لنتمكن من بناء مجتمع مبدع، واقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.


إن معرض الكتاب فرصة لتبادل المعارف والثقافات والعودة للكتاب المقروء، ونناشد بكل حب البدء فى عمل مبادرات استراتيجية للقراءة تتبناها الدولة، وتؤازرها مؤسسات المجتمع المدنى، لنكون جيلًا قارئًا يستطيع استقراء الماضى والوقوع على تطلعات المستقبل بفكر وابتكار، لنجيب على السؤال ونقول: كلنا نقرأ حاليًا.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط