خلال اجتماع لجنة الاتصالات بمجلس النواب
وزيرة التضامن تقترح النص على غرامة لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل
اقترحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، النص على غرامة في القانون المزمع إعداده بشأن حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، من 2 إلى 4% من الإيرادات العالمية للشركات، التي لا تلتزم بتحديد عمر معين للمستخدمين.
وأكدت الوزيرة أن يتم توجيه حصيلة تلك الغرامات لصالح صندوق خاص لدعم التعليم والصحة في مصر، وأن تكون هذه النسب للغرامات بالإجبار.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الدول تستخدم 3 أدوات لإجبار الشركات بشأن تحديد العمر للمستخدمين، أولها وجود ممثل قانوني يمكن التفاوض معه، مشيرة إلى أنه في 2025 إحدى المنصات حذفت حوالي 2.9 ملايين فيديوهات مخلة، متسائلة: لماذا لا يتم حذف كل الفيديوهات؟.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي: وهنا يمكن أن تقوم مؤسسات الدولة بمطالبة المنصات بحذف الفيديوهات الخطرة والمخلة.

وشددت على ضرورة وجود موزع اللعبة، وتوفير أدوات الرقابة الأبوية في هذه المنصات، مؤكدة أن المسئولية الجنائية، لا تقع على الأب، ولكن على المنصة التي تسمح بذلك.
وأكدت الوزيرة، أن شركات ومنصات التواصل الاجتماعي مطلوب منها مزود بيانات وتقديم تقارير في فترة زمنية محددة تحددها الدولة أو القانون، ونصوص مقترحة تتضمن عدم جواز تسجيل الأطفال تحت السن في المنصات، ووضع إطار تنظيمي لمعالجة البيانات، ومواجهة الإعلانات المضللة على السوشيال ميديا.
واستشهدت وزيرة التضامن الاجتماعي، بمثال لشخص يظهر في أكثر من 7 فيديوهات وكل فيديو بشخصية مختلفة مرة محبط ومرة مكتئب وغيرها من الظواهر السلبية، قائلة باستنكار: بنصحه يمتهن التمثيل.

وشددت الوزيرة، على أهمية إجراء تقييم مخاطر، للمساعدة في التوعية، ومعرفة مناطق ارتكاز هذه الأعمال في محافظة أو منطقة معينة، وتابعت: يوجد في مركز العزيمة لعلاج الإدمان 16 شخصا إدمانا رقميا وقمارا ومراهنات، فالموضوع يحتاج إلى توعية ومواجهة.
وأكدت أن الموضوع أمن قومي ووطني وأمن واستقرار لأطفال ليس لهم أي ذنب في تجارة أو إعلانات تتكسب منها المنصات الرقمية.
وفي كلمتها أشادت الوزيرة، بمسلسل "لعبة وقلبت بجد"، مؤكدة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يهتم بهذا الملف منذ خمس سنوات، حيث إن القضاء المعلوماتي والرقمي أصبح غير آمن بالمرة.
وأشارت إلى أن مصر كانت سباقة وفتحت هذا الملف منذ أكثر من خمس سنوات، قائلة: فتحنا الملف في المجلس القومي للمرأة، وكنا وما زلنا نؤكد على ضرورة أن تكون هناك مساحة آمنة، وهناك بعض الدول قدمت مقترحات خاصة بأن المسئولة الجنائية لا تقع فقط على الشركة ولكن تقع أيضا على المسئول في هذه الدولة.

وأشارت إلى أن بعض الدول الأخرى صاغت قوانين صارمة وسياسية، مؤكدة أن سن 14 سنة هو السن الذي يستوعب إلى حد ما الاستخدام والهوية الرقمية وعنده المعلومات.
وقالت: الاتجاه القانوني يرى أن الدولة ملزمة بضمان عدم استخدام أراضيها بنشر محتوى يخل باتفاقيات حقوق الطفل، وعدم المساس بالحقوق، ونشر محتوى غير لائق أو إباحي على سبيل المثال.
وأوضحت وزيرة التضامن، أن هناك مخاطر لهذه المنصات على التحصيل الدراسي والتركيز في المرحلة التعليمية، حيث إن نسبة تركيز الطفل أصبحت 8 ثوان، وأن الأمر ليس مشكلة التعليم، وأن 6 من 10 أطفال من مستخدمي الإنترنت يتحولون إلى غرباء، ونحتاج إلى أن نرى العالم يتجه إلى أين؟.
وتابعت: المملكة المتحدة عندها قانون الأمان والإنترنت ويعد من أقوى القوانين عالمياً، ومصر رقم 22 عالمياً وعندنا القدرة نقدر ننفذ.



