ضغوط على السندات الأمريكية بعد تحرك صيني للحد من الانكشاف على ديون واشنطن
تراجعت السندات الأمريكية لتستمر موجة توسيع خسائرها بعد تقارير أفادت بأن الجهات التنظيمية في الصين طلبت من المؤسسات المالية المحلية تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية.
وارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو أربع نقاط أساس لتصل إلى 4.25%، بعدما كانت تتداول قرب مستوى 4.22% في وقت سابق، في حين تراجع مؤشر "بلومبرج" الفوري للدولار بنسبة 0.1%.
ونقلت "بلومبرج" عن مصادر مطلعة، دون الكشف عن هويتها، أن مسؤولين صينيين حثوا البنوك المحلية على الحد من مشترياتها من السندات الحكومية الأمريكية، كما وجهوا المؤسسات ذات الانكشاف المرتفع إلى خفض مراكزها الاستثمارية.
وبحسب الوكالة الأمريكية، تم تقديم الخطوة باعتبارها جزءًا من استراتيجية لتنويع المخاطر، وليس نتيجة اعتبارات جيوسياسية أو فقدان الثقة في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة، منوهة أن التوجيه لم يشمل الحيازات السيادية الرسمية للصين من سندات الخزانة الأمريكية.
وقال مايكل براون، كبير استراتيجي الأبحاث في مجموعة «بيبرستون»، إن هذه الخطوة تمثل أحدث مؤشر على توجه متزايد لتقليل الاعتماد على الأصول الأمريكية، مشيرًا إلى أنها تأتي في سياق اتجاه أوسع ظهر خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل الانتقادات الموجهة لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصاعد التقلبات في السياسات الجيوسياسية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولم يحدد المسؤولون الصينيون، أهدافًا زمنية أو حجمًا معينًا لخفض الحيازات، فيما لا تزال العلاقات بين بكين وواشنطن تشهد توترات، رغم استقرار نسبي عقب هدنة تجارية تم التوصل إليها العام الماضي.





