الأطباء يؤكدون أمل جديد للمرضي لسرعة الشفاء بالعلاجات الموجهة والخلايا الجذعية
اختتام قمة الأورام لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا بالقاهرة
اختتمت في القاهرة فعاليات "قمة الأورام لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا (تأكيدا 2026)"، التي أقيمت تحت شعار "رؤية للتميز الإقليمي"
وشكلت القمة منصة استراتيجية جمعت نخبة من أطباء الأورام والخبراء الدوليين بهدف توحيد الممارسات السريرية ورفع كفاءة الرعاية الصحية في المنطقة.
وسلط المشاركون الضوء على الاستثمارات الضخمة في البحث والتطوير، مؤكدين وجود أمل جديد لمرضى الأورام وأمراض الدم عبر بروتوكولات العلاج الموجه والخلايا الجذعية، التي تحقق أعلى معدلات الشفاء وتحسن جودة الحياة حتى في المراحل المتقدمة.
كما شدد الخبراء على أن مصر باتت "قبلة للسياحة العلاجية" بفضل خبرات أطبائها وتطور أجهزتها، مما جعلها مقصداً للمرضى من مختلف الدول العربية بأسعار تنافسية.
استعرضت القمة الطفرة التي يشهدها قطاع الأدوية الحيوية، خاصة مع بزوغ فجر العلاجات المناعية المتقدمة مثل (CAR-T Cell)، التي منحت أملاً جديداً لحالات كانت تعتبر مستعصية. وأكد الحضور أن هذا التحول يتطلب: تعزيز التعليم الطبي المستمر لضمان رعاية قائمة على الأدلة العلمية التركيز الأساسي على مصلحة المريض كركيزة للعملية العلاجية.
الذكاء الاصطناعي.. شريك المستقبل الطبي
ناقشت الجلسات الختامية الدور المحوري للتقنيات الحديثة، حيث تم التأكيد على أن: الذكاء الاصطناعي سيسهم في تسريع الأبحاث السريرية وتطوير أدوية جديدة بفاعلية أكبر.
كما أن الاعتماد علي التقنية سيعمل على تقليل الأعباء الإدارية، مما يمنح الأطباء وقتاً أطول للتركيز على الجانب السريري.
وأكدت القمة علي ضرورة تعزيز دور الطبيب كمرجع موثوق لضمان الوعي السليم للمرضى وسط طوفان المعلومات الرقمية.
أبرز تصريحات الخبراء المشاركون في القمة:
الدكتور محمود صلاح رئيس قسم أمراض الدم والأورام بالمركز الطبي العالمي:
أكد أن العلاجات الموجهة أحدثت ثورة في التعامل مع سرطان الدم والأورام الليمفاوية، حيث تجاوزت معدلات الاستجابة التوقعات التقليدية مشيرا أن الأطباء في مصر يطبقون بروتوكولات العلاجية الجديدة التي تتضمن دقة عالية في استهداف الخلايا السرطانية مع الحفاظ على جودة حياة المريض التركيز اليوم انتقل إلى 'شخصنة العلاج' (Personalized Medicine) لتحقيق أعلى نسب استجابة بأقل أعراض جانبية".
كما أشاد محمود صلاح بدور المجتمع المدني والدولة في توفير العلاجات المرتفعة الثمن للمرضي، وأوصى بضرورة إجراء فحص كامل كل 6 أشهر للوقاية والكشف المبكر لأن الوفاية خير من العلاج .
من جانبه قال الدكتور جمال فتحي استشاري زراعة النخاع وأمراض الدم بمعهد ناصر إننا ناقشنا حلولاً لمرض 'المايلوما المتعددة' وزراعة النخاع، والتطورات في العلاجات المناعية والتي تعد بارقة أمل لتقليل نسب الانتكاسة بعد العمليات مع توحيد الممارسات السريرية على مستوى المنطقة سيساهم مباشرة في تحسين نتائج عمليات زراعة النخاع للأطفال والكبار، ويفتح آفاقاً للحالات المعقدة مشيرا إلي أن الذكاء الاصطناعي سيساهم في مساعدة الأطباء في سرعة التشخيص للمرض بما يساعد علي توجيه العلاج للخلايا المصابة بالأورام السرطانية وحماية الخلايا السليمة بعكس العلاجات الكيماوية التي كانت للاسف قد تضر بعد الخلايا السليمة في جسم المريض والموجودة بجوار الخلايا السرطانية وهذا يعطي امل جديد للمرضي وسرعة في العلاج ويحسن حياة المريض لكي يعالج بلا ألم.
من جانبه قال الدكتور محمد موسى استشاري الطب الباطني وأمراض الدم بجامعة عين شمس:
"أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية، بل أداة ضرورية للتشخيص الدقيق وتقليل الأخطاء البشرية. في جامعة عين شمس، نؤمن بأهمية التكامل بين التخصصات المختلفة (Multidisciplinary Approach)، ودمج البيانات الكبيرة سيسهل عملية التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة للمرضى وان استخدام العلاج بالخلايا الجذعية والعلاجات المواجهة رغم أنه يبدو مرتفع التكلفه لكن علي المدي البعيد يعد ارخص في التكلفة لانه يحقق معدلات علاج كبيرة ويمنع وجود انتكاسات للمريض بعودة الورم مرة اخر ويوفر ايام من العلاج يمكث فيها المريض بالمستشفي وتعاني معه أسرته وذوية ولكن بعد الشفاء يمكن للمريض أن يعود لممارسة عملة ليكون عضو فعال في المجتمع .
وفي سياق استعراض توجهات تأكيدا العالمية في مجال علاجات الأورام ، كشف خالد ساري، المدير العام_"تاكيدا" في غرب الخليج ومصر، عن ملامح الاستراتيجية المستقبلية التي تتضمن:
* تخصيص 20% من الإيرادات السنوية لعمليات البحث والتطوير.
* تركيز الاستثمارات على العلاجات المعقدة والموجهة في مجالي الأورام وأمراض الدم.
* الالتزام باستثمارات طويلة الأمد وتجارب سريرية متعددة المراحل لضمان فاعلية العلاجات المبتكرة.
اختتمت القمة بتأكيد "تاكيدا" على استمرار التزامها بدعم مجتمع الأطباء والمساهمة في صياغة مستقبل رعاية صحية أفضل، بما ينعكس إيجاباً على حياة المرضى في مختلف أنحاء المنطقة.





