الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«الفتوى والتشريع» بطلان ندب موظف دون موافقته

مجلس الدولة
مجلس الدولة

قضت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، بعدم مشروعية ندب أحد الموظفين إلى جهة أخرى دون الحصول على موافقته، مؤكدة أحقيته في صرف كامل راتبه من جهة عمله الأصلية طوال مدة الندب المخالف للقانون.

 

وذكرت الفتوى، الصادرة في ملف رقم ٧١/٧٢ ق، أن الثابت من الأوراق أن الموظف كان يشغل وظيفة أخصائي تنمية إدارية ثانٍ بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، قبل أن يصدر قرار من وزير التجارة والصناعة بندبه للعمل بمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني على وظيفة من ذات درجته الوظيفية.

 

من قانون الخدمة المدنية رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦

 

وأوضحت الجمعية العمومية أن المادة (٣٣) من قانون الخدمة المدنية رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦ نصت صراحة على حظر ندب الموظف للعمل خارج الوحدة التي يعمل بها إلا بناءً على طلبه، وهو ما لم يتحقق في الحالة المعروضة، حيث صدر قرار الندب دون موافقة الموظف، الأمر الذي يُعد مخالفة جسيمة لأحكام القانون ويصم القرار بعدم المشروعية.

وأكدت الفتوى أن القرار المخالف للقانون يُعد معدوم الأثر منذ صدوره، ولا يترتب عليه أي آثار قانونية، كما لا يتحصن بفوات مواعيد الطعن عليه، ويجوز للجهة الإدارية سحبه في أي وقت، مع إعادة الموظف إلى وظيفته الأصلية.

وأضافت الجمعية أن الموظف يُعتبر قانونًا طوال مدة الندب كأنه مستمر في عمله بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، ويستحق صرف كامل راتبه الذي كان يتقاضاه منها اعتبارًا من تاريخ صدور قرار الندب المخالف وحتى سحبه وإعادته إلى وظيفته الأصلية.

وأشارت الفتوى إلى أن الجهة الأصلية تتحمل صرف هذا الراتب، مع خصم ما يكون الموظف قد تقاضاه من مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني خلال فترة الندب.

وانتهت الجمعية العمومية إلى أحقية الموظف في صرف كامل مستحقاته المالية من جهة عمله الأصلية، تأسيسًا على أن قرار الندب صدر مخالفًا لنصوص قانون الخدمة المدنية، بما يجعله غير مشروع وعديم الأثر القانوني.

ويُعد هذا الرأي تأكيدًا جديدًا على الضمانات التي كفلها قانون الخدمة المدنية للموظفين، وعلى ضرورة التزام الجهات الإدارية بأحكام القانون عند إصدار قرارات الندب أو النقل، حفاظًا على الحقوق الوظيفية والمالية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة

تم نسخ الرابط