أبوالعطا: حركة المحافظين تحول استراتيجي في الإدارة المحلية وتمكين للكفاءات
قال المستشار حسين أبوالعطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، إن حركة المحافظين التي شهدت أداء اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي تعد نقطة تحول جوهرية في استراتيجية الإدارة المحلية للدولة المصرية، موضحًا أن هذا الحدث هو إعادة صياغة لعلاقة المحافظ بالدولة والمواطن على حد سواء.
وأوضح "أبو العطا"، في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن قائمة المحافظين الجدد غلب عليها الطابع التكنوقراطي، ووجود عدد كبير من أساتذة الجامعات وحملة الدكتوراه والمهندسين يعكس رغبة القيادة السياسية في الإدارة بالمنهج العلمي ومواجهة مشكلات مزمنة مثل العشوائيات، والصرف الصحي، والتخطيط العمراني لم يعد يحلها التوجيه الإداري فقط، بل تحتاج إلى رؤية هندسية وعلمية دقيقة.
ونوه بأن وجود نواب محافظين من الشباب والسيدات هو استثمار طويل الأجل لخلق صف ثانٍ وثالث من القيادات القادرة على قيادة الدولة مستقبلاً، مشيرًا إلى أنه من خلال توجيهات الرئيس السيسي نلمس تحولاً في دور المحافظ من رئيس للجهاز الإداري إلى مدير تنفيذي لمشروع تنموي، لافتًا إلى تشديد الرئيس على استغلال موارد المحافظة، وهذا يعني أن المحافظ الناجح هو من يستطيع خلق فرص استثمارية، وتنشيط السياحة، وتعظيم عوائد الأصول غير المستغلة، بدلاً من الاعتماد الكلي على موازنة الدولة المركزية.
وأشار إلى أن توجيه المحافظين في المحافظات السياحية مثل الأقصر، وأسوان، جنوب سيناء، والبحر الأحمر بتذليل العقبات أمام السائحين، يجعل من المحافظ شريكًا أصيلًا في دعم الدخل القومي من العملة الصعبة، مؤكدًا أن التكليفات الرئاسية ركزت بشكل غير مسبوق على التواجد الميداني، وهذا يعالج فجوة تاريخية كانت تفصل بين المسؤول والجمهور، موضحًا أن الرقابة على الخدمات اليومية هي ملفات تمس المواطن البسيط بشكل لحظي، والتوجيه بالإشراف الشخصي على حملات النظافة ومتابعة رغيف الخبز يعيد بناء جسور الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي.
ونوه بأن مبادرة "حياة كريمة" تُمثل الاختبار الحقيقي للمحافظين، حيث تهدف لتغيير وجه الريف المصري، ونجاح المحافظ يُقاس هنا بمدى التزامه بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ في القرى الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن حركة المحافظين هذه ليست تغييرًا في الكراسي، بل هي تغيير في المنهج، والمحافظ الذي سينجح هو من يمتلك مرونة القطاع الخاص في إدارة الموارد، وحزم الدولة في تطبيق القانون، وإنسانية المواطن في الاستماع للشكاوى وتذليل العقبات.



