الخميس 19 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يحذرون من "تأرجح" إنجاز هدف التضخم

بوابة روز اليوسف

حذر صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي” من أن التقدم نحو هدف التضخم الذي حدده البنك المركزي "قد يكون أبطأ وأكثر تفاوتاً مما هو متوقع عموماً"، وذلك وفق ما ورد في محاضر اجتماع تحديد أسعار الفائدة الذي عُقد الشهر الماضي.

 

وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إن المحاضر، التي نشرت لاجتماع "لجنة السوق المفتوحة" الفيدرالية المنعقد يومي 27 و28 يناير، أظهرت أن صناع السياسة النقدية توقعوا استمرار تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة نحو هدفه البالغ 2%، حتى مع "بقاء وتيرة هذا الانخفاض وتوقيته غير مؤكدين".

 

وجاء في المحاضر: "مع ذلك، حذر معظم المشاركين من أن التقدم نحو هدف اللجنة البالغ 2% قد يكون أبطأ وأكثر تفاوتاً مما هو متوقع عموماً، ورأوا أن خطر استمرار التضخم فوق هدف اللجنة أمرٌ جاد ومعبر".

 

وصوتت "لجنة السوق المفتوحة" الفيدرالية الشهر الماضي على تثبيت تكاليف الاقتراض بعد ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار 0.25 نقطة مئوية، ما أبقى سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75%. وعارض اثنان من المحافظين القرار، وصوتا بدلاً من ذلك لمصلحة إجراء خفض إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية.

 

ورجح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بعد اجتماع يناير، أن تُبقي اللجنة على أسعار الفائدة ثابتة في المستقبل المنظور، في ظل انخفاض التضخم بشكل طفيف، وظهور "مؤشرات على الاستقرار" في سوق العمل.

 

وأوضح محضر الاجتماع أن معظم أعضاء اللجنة أيدوا هذا الموقف، حيث أشار صناع السياسات إلى أنه "من المناسب على الأرجح تثبيت سعر الفائدة لبعض الوقت، بينما تُقيّم اللجنة البيانات الواردة بعناية".

 

ورأى بعضهم "أن المزيد من التيسير النقدي قد لا يكون مبرراً إلى أن تظهر مؤشرات واضحة على أن مسار خفض التضخم قد عاد بقوة إلى مساره الصحيح".

 

ومال عدد من الأعضاء إلى ما هو أكثر من ذلك، مشيرين إلى أن رفع سعر الفائدة "قد يكون مناسباً إذا ظل التضخم أعلى من المستويات المستهدفة".

 

يستهدف الاحتياطي الفيدرالي إضفاء حالة من الاستقرار على الأسعار وتحقيق الحد الأقصى للتوظيف.

 

وأشارت محاضر اجتماع "لجنة السوق المفتوحة" إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يركز على جانب التضخم من مهمته، نظراً لأن "جميع الأعضاء تقريباً لم يعودوا يرون أن مخاطر تراجع التوظيف قد ازدادت في الأشهر الأخيرة".

 

وفيما يتعلق بسوق العمل، الذي عانى ضعف التوظيف في عام 2025، اتفق واضعو أسعار الفائدة عموماً على أن البيانات الحديثة "تشير إلى أن أوضاع سوق العمل قد تكون في طريقها للاستقرار بعد فترة من التباطؤ التدريجي".

 

وأظهر تقرير صدر الأسبوع الماضي أن الاقتصاد أضاف 130 ألف وظيفة في يناير، وهو أقوى أداء له منذ أكثر من عام.

 

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن معدلات التضخم انخفضت تدريجياً في الأشهر الأخيرة، ولكنها لا تزال أعلى من المستوى المستهدف للاحتياط الفيدرالي. وارتفع "مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي"، وهو المؤشر المفضل لدى البنك المركزي، بمعدل سنوي قدره 2.8% في نوفمبر. كما قفز مؤشر منفصل لأسعار المستهلكين بمعدل 2.4% في يناير.

 

بوجه عام، كان صناع السياسات قد أعربوا عن ثقتهم في أن تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار سينخفض هذا العام، بينما أشار البعض إلى أن تضخم أسعار المساكن من المرجح أن يستمر في الانخفاض. وأشار عدد من الأعضاء إلى أن ارتفاع نمو الإنتاجية نتيجة التطورات التكنولوجية من شأنه أن يُسهم في كبح جماح ارتفاع الأسعار.

 

لكن صناع السياسات أكدوا أن تباطؤ نمو الأسعار قد تكون وتيرته أقل من المتوقع، مشيرين إلى تقارير من جهات في الأوساط التجارية تتوقع أن تواصل الرسوم الجمركية وضغوط الطلب، تأثيرها وتأجيجها للأسعار.

 

ولفتت "فاينانشيال تايمز" إلى أن الأسواق أبدت استقراراً عقب صدور محضر الاجتماع مع حدوث ارتفاع طفيف في عائد السندات لأجل عامين إلى 3.46%. وتُظهر تداولات العقود الآجلة للصناديق الفيدرالية أن المستثمرين يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات هذا العام.

 

تم نسخ الرابط