القاهرة تحتضن أول مهرجان لأفلام طلبة البريكس.. منصة جديدة للإبداع السينمائي العالمي
في مشهد يعكس عودة القاهرة بقوة إلى صدارة المشهد الثقافي والفني الدولي، انطلقت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان البريكس الدولي لأفلام الطلبة داخل أكاديمية الفنون، برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظيم المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، ليشكل الحدث منصة فنية وثقافية تجمع شباب السينما من دول البريكس على أرض مصر.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا لشخصيات ثقافية وفنية، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي معاهد ومدارس السينما من الدول المشاركة، في أجواء أكدت أهمية الفن باعتباره قوة ناعمة قادرة على تعزيز التقارب بين الشعوب وتجاوز الحواجز الثقافية والجغرافية.
وأكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، خلال كلمتها الافتتاحية، أن الفن سيظل اللغة الأهم للتواصل الإنساني، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات التي يشهدها العالم، مشيرة إلى أن السينما لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت أداة للتعبير والتغيير وبناء الجسور الثقافية بين المجتمعات المختلفة.
وأضافت أن المهرجان يمثل منصة حقيقية لاكتشاف ودعم المواهب الشابة، وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض أفكارهم وتجاربهم السينمائية في إطار من الحوار والانفتاح الثقافي، معربة عن تطلعها لتحويل المهرجان مستقبلًا إلى احتفالية فنية كبرى تضم مختلف فنون دول البريكس.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة منى الصبان، رئيس المهرجان ومدير المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، أن الدورة الأولى شهدت مشاركة مميزة لأفلام تنوعت بين الروائي القصير، والتسجيلي، وأفلام الرسوم المتحركة، بما يعكس ثراء التجارب الشبابية وبروز جيل جديد من صناع السينما.
وأكدت أن المهرجان يعد أول تجمع دولي متخصص لأفلام طلبة معاهد ومدارس السينما بدول البريكس، وهو ما يمنحه أهمية خاصة كمنصة للحوار الفني والثقافي بين الشباب المبدع من مختلف الدول المشاركة، والتي شملت مصر وروسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وتايلاند.
وشهدت فعاليات الافتتاح عروضًا لأفلام قصيرة وأعمال تعريفية بالمهرجان والدول المشاركة، إلى جانب تكريم عدد من رموز وصناع السينما ورؤساء المهرجانات السينمائية المصرية، تقديرًا لدورهم في دعم الحركة السينمائية وترسيخ مكانتها.
كما ضمت لجان التحكيم نخبة من الأكاديميين والمخرجين من مصر والصين والهند، بما يمنح الطلبة المشاركين فرصة للاحتكاك بخبرات دولية وتقييم مهني رفيع المستوى.
وجاء تنظيم المهرجان ثمرة جهود فريق العمل بقيادة الدكتورة منى الصبان، وبمشاركة أعضاء مجلس الإدارة، والمدير الفني عبدالله عفيفي، والمدير التنفيذي سيد محمد عبدالعزيز، ومترجمة أفلام المدرسة ريم الحسيني، إلى جانب فريق من طلاب المدرسة الذين ساهموا في خروج الحدث بصورة مشرفة تعكس مكانة مصر الثقافية والفنية.
كما حرصت إدارة المهرجان على عرض عدد من أفلام الطلبة الحاصلة على جوائز من بعض الدول العربية، دعمًا للمواهب الشابة وتشجيعًا للتجارب السينمائية الجديدة.
وقدمت فعاليات الافتتاح الإعلامية رباب الشريف، وسط أجواء احتفت بالإبداع الشبابي وروح التعاون الثقافي بين الدول المشاركة.
ويؤكد المهرجان، من خلال دورته الأولى، أن مصر لا تزال قادرة على قيادة المشهد الثقافي والفني عربيًا ودوليًا، وأن تكتل البريكس لا يقتصر على الاقتصاد والسياسة فقط، بل يمتد أيضًا إلى دعم الإبداع الإنساني والفني وصناعة جيل جديد يخاطب العالم بلغة السينما.




