الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مقترح استثنائي لحماية الأندية الشعبية وإعادة هيكلة الدوري المصري بنظام «التوجّهين المزدوج»

بوابة روز اليوسف

طرح الدكتور محمد فضل الله عضو لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي المصري والمستشار الرياضي الدولي خلال الساعات الماضية مقترحًا قانونيًا وتنظيميًا جديدًا لإعادة هيكلة الدوري المصري الممتاز، تحت اسم «دوري التوجّهين المزدوج»، بهدف الحفاظ على الأندية الشعبية صاحبة القواعد الجماهيرية، بالتوازي مع منح الأندية الاستثمارية والمؤسسية مسارًا تنافسيًا مستقلاً داخل منظومة الكرة المصرية.

ويستند المقترح إلى مجموعة من الأسس القانونية والتنظيمية المستمدة من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إلى جانب نماذج مطبقة في عدد من الدوريات العالمية والأفريقية.

تفاصيل المقترح

المسارُ الأوَّلُ.. مجموعةُ الأنديةِ الشعبيةِ (١٦ فريقاً)
يضمُّ الأنديةَ التي تستوفي جميعَ المعاييرِ الآتيةِ:

- أن يكونَ لها تاريخٌ تأسيسيٌّ في الدوريِّ المصريِّ لا يقلُّ عن خمسةَ عشرَ (١٥) عاماً.

- أن يتجاوزَ متوسِّطُ حضورِها الجماهيريِّ خمسةَ آلافِ (٥,٠٠٠) متفرِّجٍ لكلِّ مباراةٍ خلالَ الموسمَيْنِ الأخيرَيْنِ.

- أن تكونَ مُسجَّلةً قانوناً بوصفِها مؤسَّسةً رياضيةً غيرَ هادفةٍ للرِّبحِ، وأن تمتلكَ أكاديمياتٍ وشُعَبَ شبابٍ وناشئينَ ناشطةً.

المسارُ الثاني.. مجموعةُ الأنديةِ الاستثماريةِ (١٦ فريقاً)

تشملُ الأنديةَ التي لا تستوفي معاييرَ المسارِ الأوَّلِ، سواءٌ أكانَتْ مموَّلةً من شركاتٍ تجاريةٍ أو مؤسَّساتٍ استثماريةٍ، أم حديثةَ النشأةِ في المنظومةِ التنافسيةِ، أم لا تبلغُ حدَّ الحضورِ الجماهيريِّ المطلوبِ.

(٢) البنيةُ التنافسيةُ.. مراحلُ الموسمِ

المرحلةُ الأُولى: يتنافسُ كلُّ مسارٍ داخلياً في نظامِ الدوريِّ الكاملِ ذهاباً وإياباً (٣٠ جولةً لكلِّ مجموعةٍ باستقلاليةٍ تامةٍ).

المرحلةُ الثانيةُ.. لقاءُ التوجُّهَيْنِ:

(١)- مجموعةُ القِمَّةِ ، تتألَّفُ من أفضلِ ثمانيةِ (٨) فِرَقٍ من المسارِ الأوَّلِ مضافاً إليها أفضلُ ثمانيةِ (٨) فِرَقٍ من المسارِ الثاني، ويتنافسُ الستةَ عشرَ (١٦) فريقاً على لقبِ الدوريِّ والتأهُّلِ الأفريقيِّ.

(٢)- مجموعةُ القاعِ ، تتألَّفُ من أدنى ثمانيةِ (٨) فِرَقٍ من كلٍّ من المسارَيْنِ، ويتنافسُ الستةَ عشرَ (١٦) فريقاً على تجنُّبِ الهبوطِ وتحديدِ التصنيفِ النهائيِّ.

نظامُ الهبوطِ والصعودِ .. الضمانةُ الهيكليةُ للأنديةِ الشعبيةِ

المبدأُ الحاكمُ :- الهبوطُ المُقيَّدُ بالتوجُّهِ

القاعدةُ الجوهريةُ أنَّ الهبوطَ يُقيَّدُ بالمسارِ الذي ينتمي إليهِ الفريقُ الهابطُ؛ فأنديةُ المسارِ الأوَّلِ لا تهبطُ إلَّا نحوَ الدوريِّ الأوَّلِ الشعبيِّ، وأنديةُ المسارِ الثاني لا تهبطُ إلَّا نحوَ الدوريِّ الأوَّلِ الاستثماريِّ.

 

آليةُ الهبوطِ التفصيليةُ من مجموعةِ القاعِ

 

(١)- الهبوطُ المباشرُ: يهبطُ الفريقانِ الأخيرانِ صاحبا المركزَيْنِ (١٥) و(١٦) من كلِّ مجموعةٍ مباشرةً دونَ قيدٍ أو شرطٍ.

(٢)- ملاعبُ البقاءِ (Play-off): يخوضُ أصحابُ المركزَيْنِ (١٣) و(١٤) من كلِّ مجموعةٍ ملاعبَ فاصلةً ضدَّ أصحابِ المركزَيْنِ الثالثِ والرابعِ من الدوريِّ الأوَّلِ المقابلِ.

(٣)- الحِصَّةُ المحجوزةُ للأنديةِ الشعبيةِ: لا يجوزُ في أيِّ حالٍ أن تقلَّ أنديةُ المسارِ الأوَّلِ عن اثني عشرَ (١٢) فريقاً في الموسمِ الواحدِ؛ فإنْ نقصَ العددُ استُكمِلَ بصاعدٍ إضافيٍّ من الدوريِّ الأوَّلِ الشعبيِّ. وهذا هو صمَّامُ الأمانِ الرئيسيُّ الذي يصونُ وجودَ الأنديةِ الشعبيةِ هيكلياً.

آليةُ الصعودِ

يصعدُ بطلُ الدوريِّ الأوَّلِ الشعبيِّ وصاحبُ المركزِ الثاني مباشرةً إلى المسارِ الأوَّلِ، ويصعدُ بطلُ الدوريِّ الأوَّلِ الاستثماريِّ وصاحبُ المركزِ الثاني مباشرةً إلى المسارِ الثاني ، واستثناءُ التحوُّلِ بينَ المسارَيْنِ يجوزُ لنادٍ استثماريٍّ أكسبَتْهُ الممارسةُ قاعدةً جماهيريةً حقيقيةً التقدُّمُ للجنةِ التصنيفِ بطلبِ الانتقالِ إلى المسارِ الأوَّلِ، وَفْقَ اشتراطاتٍ وضوابطَ محدَّدة


الاستناد إلى تجارب عالمية

واستشهد مقترح د. فضل الله بعدد من التجارب الدولية المشابهة، أبرزها الدوري البلجيكي والأرجنتيني والسويدي والبرتغالي، إلى جانب تجربة دوري جنوب أفريقيا، باعتبارها نماذج اعتمدت على حماية الأندية الجماهيرية أو تطبيق أنظمة تقسيم مرحلية دون اعتراض من «فيفا».


التوافق مع لوائح فيفا


وأكد المقترح أن النظام لا يتعارض مع مبدأ العدالة الرياضية، باعتبار أن نتائج المباريات تظل العامل الحاسم في المنافسة والصعود والهبوط داخل كل مسار، مشيرًا إلى أن «فيفا» سبق أن أقر أنظمة مشابهة في عدة دول.

التوصيات النهائية

ودعا المقترح إلى فتح حوار رسمي داخل اتحاد الكرة المصري، مع تشكيل لجنة قانونية متخصصة لدراسة المشروع، إلى جانب استطلاع رأي الاتحادين الدولي والأفريقي قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية.

واختُتم المقترح بالتأكيد على أن الجماهير تمثل العنصر الأهم في قوة الدوري المصري وقيمته التسويقية، وأن الحفاظ على الأندية الشعبية يعد ضرورة تنظيمية للحفاظ على هوية الكرة المصرية.

 

 

تم نسخ الرابط