الجمعة 17 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

قائد الجناح.."حاد المزاج ــ نقي السريرة"

قائد الجناح.."حاد المزاج ــ نقي السريرة"
قائد الجناح.."حاد المزاج ــ نقي السريرة"

كتب - السيد علي

قائد الجناح جمال سالم أحد ثلاثة طيارين انضموا إلى مجلس قيادة الثورة عام‏52‏ مع عبداللطيف البغدادي وحسن ابراهيم‏ وهو الاخ الأكبر لصلاح سالم ويكبره بعامين، ولد في 1918 أثناء عمل والده في السودان، تخرج من الكلية الحربية سنة 1938.



 

وأوفدته الدولة في بعثات عسكرية خارج مصر إلى إنجلترا والولايات المتحدة.

 

انضم إلى الضباط الأحرار، وشارك في حرب فلسطين.

 

 وبعد نجاح ثورة يوليو 1952، اختير جمال سالم رئيسا للجنة العليا للإصلاح الزراعي التي لعبت دورا بارزا في تصفية ممتلكات كبار ملاك الأراضي الزراعية.

 

ساهم في الصراع على السلطة بين الرئيس محمد نجيب وجمال عبد الناصر، وانحاز انحيازا مطلقا إلى عبد الناصر، فيما عُرف في السياسة المصرية بأزمة مارس١٩٥٤.

 

رأس محكمة الثورة التي أصدرت الحكم بالإعدام على عدد من قيادات جماعة الإخوان

 

كانت له آراء متطرفة أوردها عدد من زملائه مجلس قيادة الثورة في مذكراتهم، ومنها اقتراحه بإعدام جميع ضباط المدفعية الذين اعترضوا على بعض قرارات المجلس في يناير 1953.

 

اختير جمال سالم وزيراً للمواصلات في سبتمبر عام ١٩٥٤

 

 ووصفه الرئيس الراحل محمد انور السادات في مذكراته "البحث عن الذات" بأنه كان حاد المزاج، عصبيا إلى حد غير طبيعي، لا يهاب الدم، وهو ما دفع بالرئيس عبد الناصر في النهاية إلى الحد من اختصاصاته.

 

كما وصف سيد مرعي وزير زراعة مصر الأسبق ــ في عهد الثورة ــ قائد الجناح جمال سالم بكلمات بسيطة أبلغ وصف‏,‏ حيث قال لا أستطيع أن أتكلم عن الثورة بغير أن أتكلم عن الاصلاح الزراعي‏,‏ ولا استطيع أن أتكلم عن الاصلاح الزراعي بغير أن أتكلم عن المرحوم جمال سالم‏,‏ ولا أستطيع أن أتكلم عن جمال سالم بغير أن أتكلم في نفس الوقت عن الطبيعة البشرية في أقرب صورها‏.‏

ثم مضي سيد مرعي يقول عن جمال سالم ــ في مذكراته ــ‏:‏ حينما يصبح منتهى العنف ومنتهى الرقة وجهين لعملة واحدة‏..‏ وأقصى الانفعال وأقصى الهدوء جانبين لشخصية واحدة‏..‏ ومنتهي الاخلاص ومنتهي التمرد متتابعين في دقيقة واحدة وشخصية واحدة‏..‏ هي شخصية جمال سالم‏..‏ فقد كان يعتبر الاصلاح الزراعي مسألة حياة أو موت بالنسبة له‏,‏ ولذلك كان يقف بكل جهده وتفكيره وراء خطواته‏..‏ لأنه كان يري الإصلاح الزراعي هو نقطة التحول الأساسية في حياة القاعدة العريضة من الشعب المصري‏,‏ لذلك كان لابد أن تلقي الثورة بكل ثقلها وراءه‏..‏ وكان جمال سالم يضع نفسه في موقف التحدي المستمر من كل المشاكل والصعاب حتى لا يفشل هذا الإنجاز الضخم للثورة‏.‏

وفى عام 1959 داهم مرض السرطان‏ جمال سالم ,‏ وسافر إلى ألمانيا‏,‏ وهناك ظل تحت اشراف البروفسور كرواسي إخصائي جراحة المخ الذي استأصل ورما منه بجراحة دقيقة‏..‏ واستمرت رحلة جمال سالم مع المرض حتى توفي في‏28‏ فبراير عام‏1968.‏