الجمعة 30 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لا تختبروا قوة الجيش المصري.. ستحرقون

لا تختبروا قوة الجيش المصري.. ستحرقون

 



 

 

فى كل وقت الاصطفاف مع الوطن واجب و ساعة الحسم يكون الاصطفاف خلف الوطن وجيشه عقيدة وغاية شعبًا وجيشًا على قلب رجل واحد نثق في حكمته وقيادته، داعين الله أن ينصره، وساعة الحسم لتأديب أعداء الوطن المتربصين بنا حانت، بعد أن كانوا يعملون في الخفاء لسنوات للإضرار بنا باتت عداوتهم ظاهرة معلنة، فالحرب قائمة لا محالة وقادمة، ونحن من سيحدد ميعادها وخطوطها الحمراء.

 

لنكشف كل الأوراق ونكشف الغطاء عن المسكوت عنه، ونتحدث بوضوح عن أعدائنا، تركيا لم تكن في يوم من الأيام دولة صديقة أو حليفة، تركيا ليست دولة عربية شعبها عربي تربطه معنا أواصر الدم والعروبة والمصاهرة والنسب ليست دولة إسلامية إلا اسمًا، فلم نجد لها أي موقف جدي لنصرة القضايا الإسلامية، فلم تطلق مثلا طلقة ضد إسرائيل لتحرير القدس، هل وقفت بجانب أي دولة عربية أو إسلامية في أي محنة؟ هل صالحت متخاصمين؟ هل ساندت قرارًا للدفاع عن الحقوق العربية في أي محفل دولي؟!

 

الإجابة ستكون لا.. وهذه الاجابة كاشفة وصادمة لمن يظنون أن تركيا دولة إسلامية يجب الا نتورط في حرب معها، تركيا التي ترتبط بعلاقات عسكرية مع إسرائيل، وبها أكبر قواعد أمريكية، هي من أرسلت المرتزقة والإرهابيين عبر أراضيها لتخريب سوريا، هي من أقامت السدود لحجز مياه دجلة والفرات عن العراق، هل هي من ستساند العرب والمسلمين؟ واهمٌ من يظن ذلك.

 

 

تركيا من خلال عملائها كانت تشعل نيران الفوضى في يناير ٢٠١١ وهذا شيء تعرفه أجهزة الاستخبارات، ولكن دليلًا بسيطًا يمكن أن يراه العامة، هو وجود ياسين أقطاي عدو مصر ومستشار الرئيس التركي رجب أردوغان الآن ، عندما كان يلتقط الصور مع المتظاهرين في ميدان التحرير، وصوره شاهدها الجميع، ولن أخفي عليكم معلومة علمتها من مصادري في أمن القاهرة في فبراير ٢٠١١ عندما أخبروني أنهم ألقوا القبض على سيارة بها ثلاثة أشخاص أتراك وشخص آخر ومعهم أسلحة، وقتها استغربت القصة، مال الاتراك ومالنا؟ لماذا يريدون نشر الفوضى في بلادنا ويوم بعد يوم تكشف المخطط، بعد وصول مرسي وجماعته الإرهابية للحكم ظن أردوغان المهووس أنه يمكن أن يحكم مصر وينهب ثروتها من خلال وكلائه، ولكن جاءت ثورة 30 يونيو العظيمة وأفشلت المخطط، ومن يومها يبحث أردوغان فرصة للانتقام منا وشن الحرب علينا، لأننا أفسدنا المخطط وبددنا له أحلامه.

 

 

سبع سنوات وأردوغان يخطط ويدعم الإرهابيين بالعتاد والسلاح والإعلام، ويذكي نار الفتن والفوضى، ويرسل الإرهابيين لسيناء بالتعاون مع إسرائيل، ويرسل الإرهابيين إلى الحدود الغربية مع ليبيا، التي دمرت على حدودها قواتنا 10 آلاف سيارة دفع رباعي محملة بالسلاح، تحمل ما يزيد على 40 ألف إرهابي، تخيلوا العدد لو لم يكن لدينا جيش قوي ماذا كان يمكن أن يفعل هؤلاء الإرهابيون في بلادنا من فوضى وتخريب وإيقاف للتنمية والإنجازات التي تثير حقد تركيا وقطر وغيرهما من الدول التي لا تريد لمصر أن تنهض أو أن تستفيد بقوتها البشرية وقدراتها الاقتصادية.

 

 

قد يقول البعض: الحرب دائما هي خسارة وستفقد فيها الأرواح، ولهذا لا نقول لهم الا قول الله سبحانه وتعالى "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" البقرة 216.

 

 

فالموت قادم لا محالة، ستموت فوق سريرك أو تموت وأنت تسير في طريقك، أو في ميدان القتال تدافع عن شرفك وأرضك وأمتك، فمن يريدون القتال ويحشدون لنا خارج حدودنا في الصحراء البعيدة في ليبيا، لو تركناهم وقلنا- كما يقول الخانعون- ما لنا ومال الحرب؟ ما الذي يجعلنا نتورط فيها طالما ليست معنا وليست ضدنا مباشرة؟ سنجد المرتزقة والميليشيات داخل حدودنا.

 

 

ومصر التي حاربت وخاضت حروبًا منذ التتار والمغول وحطين، ثم الحروب الصليبية، وحاربت العدوان الثلاثي وإسرائيل دفاعًا عن الأمة؛ لن تخذل الاشقاء في ليبيا من واقع المروءة والشهامة ونجدة المظلوم ونصرة الضعيف المظلوم، والجيش المصري حصن الأمة ودرعها وسيفها قادر بفضل الله على نصرة الحق وسحق المعتدين.

 

 

ونقول لأعدائنا القريب والبعيد لا تختبروا قوة الجيش المصري لأنكم ستحرقون بنيرانه، وما ترون على الشاشات وفي العروض العسكرية ليس إلا جزءًا من قوته، وما خفي كان أعظم، الجيش المصري لم يختبر في حرب خارج حدوده بعد حرب أكتوبر ٧٣ إلا في حرب تحرير الكويت، التي شهدت جيوش العالم حينها بقدرته وتفوقه بل وبأسلحته المتطورة التي لم يكشف عنها الا في المعركة.

 

 

والجيش المصري في عام 1990 لم تكن قوته بنصف قوة جيش مصر 2020 بحاملات طائرات وغواصات متقدمة وفرقاطات مدمرة وطائرات حربية مذهلة ورادارات متفوقة هي صناعة مصرية خالصة، وبجهاز معلومات واستخبارات قوي قادر على توجيه ضرباته في العمق، ونذكركم جميعا بما قامت به قواتنا الجوية في فبراير 2015 عندما قامت قواتنا الجوية بعملية جراحية دقيقة ونسفت مقرات الإرهابية المتحصنين بمساكن وسط المدن، جيشنا يعلم أين سيحارب ومن سيحارب وأين ستوجه ضرباته، 6 سنوات من الصمت تجاه ما يحدث في ليبيا ليس صمت العاجز أو غير المبالي، لدينا رجال يرصدون كل شيء، قادرون على معرفة مكمن القوة والضعف لدى الأعداء، رسالة تلو رسالة توجهها مصر ورئيسها وأجهزة استخباراتها للأعداء أن عودوا لرشدكم قبل أن تحرقوا بنيراننا وتندموا ولكن على الباغي تدور الدوائر.

 

 

وفي الختام نتوجه بالشكر والتقدير إلى الصقور المصرية من رجال المخابرات، الذين استطاعوا تأمين وصول مشايخ قبائل ليبيا الشقيقة رغم كل المخاطر، والذين جاءوا من جنوب ليبيا وغربها ووسطها وشرقها ليؤكدوا حقهم في الدفاع عن وطنهم، وسيتنصرون بمصر الشقيقة التي لن تخذلهم بأذن الله.

 

 

تحية للقائد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي سعى لحل المشكلة الليبية ومحاولة جعل الحل ليبي- ليبي بعيدًا عن الطامعين في ثروات ليبيا، ونؤكد له أننا خلفه قائدًا وزعيما واثقون في حكمته مع قادتنا وجنودنا وضباطنا لتأديب القريب والبعيد، ولكل من يحاول ان يعتدي على حقوق مصر أو يهدد استقرارها أو يختبر صبر مصر وقوة جيشها.