الجمعة 30 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
القطاع الخاص والتنمية المستدامة

القطاع الخاص والتنمية المستدامة

نجحت الدولة في تفعيل استراتيجية التنمية المستدامة ٢٠٢٠-٢٠٣٠ في معظم مؤسسات الدولة، لكن النجاح الملموس في تنفيذ القطاع الخاص تلك الاستراتيجية في معظم أنشطته جاء نتيجة المبادرات التي طرحتها الحكومة، بتوفير حزم تشجيعية مثل دعم إحلال وتجديد معدات وأجهزة المصانع، للتحول من الطاقة التقليدية إلى الطاقة النظيفة، مثل الطاقة الشمسية وترشيد المياه وإعفاء أو تخفيض الجمارك على الماكينات والمعدات المستوردة التي تساعد على التحول للاقتصادات الصناعة الخضراء، وتقليل الفائدة على قروض المشروعات الصناعية وذلك بهدف دمج البعد البيئي في خطط وسياسات اصحاب المصالح.



 

وقد لفت نظري أن معظم الشركات والمصانع الكبرى بدأت بالفعل في التحول للاستدامة والإنتاج النظيف الذي لا يلوث البيئة، فمثلًا بدأت بعض مصانع التجميل في الحد من المكونات الصناعية والكيمائية والاعتماد على المكونات الطبيعية، وأيضًا عدم استخدام المواد البلاستيكية في التعبئة واستخدام مواد قابلة للتدوير.

 

وبدأت بعض شركات الاغذية في تفعيل مشروعات استعادة وتدوير مواد التعبئة والتغليف البلاستيكية، وتغيير نظم الطاقة والإضاءة، لتنضم إلى منظومة وزارة البيئة لتطوير نظم جمع المخلفات في مصر ودمج الاستدامة البيئية في الخطة الاستثمارية للدولة وإتاحة المعايير البيئية لأي شركة خاصة، هذا بخلاف نشر الوعي البيئي بمعظم المصانع والتزام أصحابها بهذا التوجه في التعامل مع المستهلك.

 

العائد الملحوظ الذي حققته المصانع والشركات هو الوفر الاقتصادي والمالي الملحوظ، باستخدام آليات التنمية المستدامة، سواء توفير الطاقة والمياه والموارد وإعادة التدوير، لكن الأهم هنا هو تقليل التدهور البيئي الواقع في كل مناحي الطبيعة والكائنات الحية سلبيًا، وذلك لا يقدر بأي ثمن.. وإذا كانت الدولة قد نجحت في نشر ودعم مفاهيم وخطط التنمية المستدامة في الشركات الكبرى، إلا أن معظم المشروعات المتوسطة والصغيرة تفتقر إلى معرفة تلك الخطط وتنفيذها، وربما تكون المصانع البسيطة من أهم أسباب التلوث الصناعي والبيئي، وهنا يأتي دور وزارة البيئة والتخطيط بالتوصل إليها والتعرف على آليات العمل داخلها وتقديم الدعم الفني والمالي والتوعية بمدى الوفر والنفع الذي تحققه المصانع الصغير عند استخدام آليات الاستدامة، وهنا يأتي دور مكمل للجمعيات الأهلية المعنية بالبيئة لتوعية أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بل ومشاركتهم مشروعاتهم وبذلك نكون قد حققنا استراتيجية ٢٠٢٠-٢٠٣٠ للتنمية المستدامة.

 

[email protected]