الخميس 17 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عرض خاص لـ"17 شارع فؤاد" فى المركز الثقافى الفرنسى

بقلم - داليا السويدى
فيلم "17 شارع فؤاد" عرضه بالمركز الثقافى الفرنسى وهو فيلم تسجيلى مدته 30 دقيقة ,من تصوير و إنتاج وإخراج أحمد نبيل ويحكى عن محل أحذية قديم فى شارع فؤاد بالأسكندرية يملكه رجل أرمينى الأصل .
 
من أسباب إخراج أحمد نبيل هذا الفيلم أن هناك الكثير من الأماكن التى نذهب إليها و نود قضاء بعض الوقت بها, ففى أول الأمر كانت فكرته إخراج فيلم عن محل ترزى قديم لأن فكرة تفصيل الملابس أصبحت غير متداولة فى مثل هذه الأيام و لكن حالفه الحظ بأن أصطدم بمحل الأحذية  و ب"نوبار" مالك المحل الذى كان مرحبا بتصويره فلم يكن أول ظهور له و لكن كان يملك القليل من الخبرة حيث قام بتصوير فيلم حاوى مع المخرج إبراهيم بطوط و حرص أحمد نبيل على مواجهة التحدى فى إظهار بعض التفاصيل التى تشعر المشاهد بالملل ولكن كان الإحساس بالماكن والزمان أهم بالنسبة له من تقديم معلومات سهل الحصول عليها من الكتب, إضافة إلى أسباب إختياره للمحل أن من وجهة نظر أحمد نبيل الخاصة أن من المفترض أن نقوم بتصوير كل ما هو تراثى لأن من المستحيل أن يكن هناك معجزة تحافظ مرة آخرى على التراث المصرى.
 
وأما عن إختيار شخصية "نوبار" بالتحديد لأنه من الأقليات ,ولد بالأسكندرية و يحمل الكثير من الذكريات المصرية التى ربما لا يحملها مصرى أصيل, كما أن المخرج أحمد نبيل دائما ما يميل إلى ثقافة الأقليات.
 
وقام أحمد نبيل بإختيار الموضوعات المناسبة من أحاديث مالك المحل على أساس الموضوعات التى تخدم إبراز الفيلم دون أن يشعر المشاهد بالملل لكثرة الموضوعات, فمن الموضوعات التى تضمنها الفيلم أن طبيعة الأفلام والسينما تغيرت عن الماضى و قد تم هدم بعض مبانى السينما لأنها لم تعد مستخدمة وذلك جزء من الواقع الذى نعيش به و يؤدى إلى إختفاء الكثير من المعالم و القيم,  و تم عرض مشاهد الفيلم فى إطار إستخدام الأشياء البسيطة التى لم نعد ننظر إليها الآن مثل ورق النتيجة الذى كان يستخدمه للكتابة عليه.
 
لم يفقد الفيلم التسجيلى إيقاعه الطبيعى بالرغم من وجود الكاميرا امام مالك المحل طوال الوقت فلم يتصنع أو يتكلف حيث لم يطلب منه المخرج القيام بشىء معين فكل ما قام به "نوبار" أو تحدث عنه كان تلقائى, و زوار المحل الذين كانوا يأتون اثناء التسجيل لم يرفض منهم أحد التصوير ولكن راودتهم فقط بعض التسؤلات حول سبب التصوير, و فى النهاية رحبوا وساعدوا فى إنتاج ذلك العمل.