rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : شريف كمال

كعادته.. كان حسام حسن مهاجم وقائد المنتخب الوطني الأسبق والمدير الفني لفريق المصري، حديث الشارع الرياضي في البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، بعد توجيهه إشارة خارجة عقب انتهاء مباراته أمام نظيره فريق بتروجت في خضم منافسات الجولة التاسعة عشرة من عمر الدوري الممتاز.

طل حسام حسن علينا بحماسه الزائد عن الحد الذي طالما ألحق به الضرر، منفعلًا ليقوم بتصرف غير لائق وتوجيه إشارة مشينة بذراعه للجهاز الفني لفريق بتروجت بقيادة طارق يحيى، ليضع نفسه وسط اتهامات خاصًة أن الأمر كان مسيئًا لشخصه وتاريخه، قبل أن يكون مسيئًا لمن وجه له الفعل.

سقطة جديدة في مشوار حسام حسن الممتلئ عن آخره بعشرات السقطات منذ أن كان لاعبًا في أندية الأهلي والزمالك والاتحاد السكندري والترسانة وغيرها، وحتى عندما قرر قيادة فرق بأكملها "في الأزمات" كمدير فني للزمالك كان شاهدًا على حادثة اقتحام الجماهير للملعب خلال مواجهة الإفريقي التونسي التي عرفت اعلاميًا بواقعة "أبو جلابية"، وكمدير فني للمصري كان حاضرًا بمذبحة استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 72 من جماهير الأهلي خلال مواجهة الفريقين.

وبقليل من التدبر يدرك الجميع أن الحادثتين كان العامل المشترك بينهما هو الشحن المفرط والحماس الزائد عن الحد، السابق ذكره.

لذا فخروج حسام حسن عن النص ليس غريبًا، فقد كان على الدوام هو وتوءمه إبراهيم محطا لتوقيع العقوبات سواء من الاتحاد المصري او الإفريقي في العديد من الأزمات، كان أحدها بسبب إشارة بذيئة في الملاعب الجزائرية، لكن الأغرب هو دفاع بعض من الناس عما فعله.

تحدث الزميل «جورج أنسي» في مقاله المنشور اليوم بـ«بوابة روز اليوسف» عن ظلم تعرض له عميد لاعبي العالم الأسبق بتوقيع العقوبة عليه من قبل اتحاد الكرة، مستندًا إلى بعض الأسباب، أبرزها عدم توجيه المدير الفني الحركة البذيئة لنظيره طارق يحيى من الأساس، وتشابه الإشارة بردود الأفعال الطبيعية بعد الانتصار.

قد نتفق على بعض النقاط التي يستعرضها حاملو لواء الدفاع عن حسام حسن، لكن أن يتم توجيه الدفة إلى أن مدرب المصري قام بفعلها في المطلق، فهو بالتأكيد أمر خاطئ فالصورة توضح تمامًا لكل من هو مبصر توجيه حسام حسن الإشارة للمدير الفني طارق يحيى مدرب فريق بتروجت.

وتكتمل الصورة بالعودة إلى سبتمبر 2017، أي قبل أربعة أشهر من الآن لمتابعة الأزمة التي اندلعت بين حسام ويحيى، عقب مواجهة الزمالك والمصري التي تبقى ذكراها في الأثر بين الطرفين.

كنت أحد المنتظرين بشغف مواجهة المصري بقيادة حسام حسن وبتروجت بقيادة طارق يحيى، الذي تولى المهمة خلفاً للمدير الفني محمد يوسف، نظرا لأن الحماس هو أحد أكبر الدوافع التي يسير بها حسام حسن ما قد يجعل مواجهة الفريقين ممتعة ومشوقة في الجانب الكروي، لكن لم نكن ندري أن الأمر سيتطور إلى ما هو أكثر من ذلك.

أما عن تشابه الإشارة ببعض الحركات الطبيعية فهذا أيضًا أمر مغلوط، الإشارة واضحة ومعلومة لعوام الشعب المصري والعربي، حتى إن كانت تمر مرور الكرام في بعض الدول الاوروبية، لكن نحن نعيش هنا، بعادات وتقاليد هنا، لمَ الاحتكام للغرب، ولمَ الاحتكام لهم في الاشارات البذيئة فقط؟

في عام 2006، تعرض الساحر البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للنادي الأهلي حينذاك لهجوم حاد وموسع من جماهير واعلام الرياضة المصرية، لقيامه بالحركة ذاتها التي تحمل مدلولا جنسيا شائنًا بكل وضوح، ولولا ضعف اتحاد الكرة وقتها والتعامل معه على أنه "أجنبي" لكان اتخذ ضده الاجراء ذاته، لكن الواقعة البذيئة ظلت محفورة في أذهان الجميع إلى الآن.

في الخواتيم، لا ندري لماذا يصر حسام حسن بقيمته الكبيرة وتاريخه الحافل بالإنجازات على إفساد ما صنعه، وخلق العداء وخوض معارك ضد الجميع بسبب يذكر أو بدون، كالذي أقسم على تلويث مياه بئر يشرب منها أبناؤه وأحفاده؟

تم نسخ الرابط