الخميس 01 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خبير بيئى: مصر من الدول المحورية في صناعة القرارات الخاصة بالمناخ

الدورة التدريبية
الدورة التدريبية لصحافة المناخ

أكد المهندس صابر عثمان، خبير التغيرات المناخية والتنمية المستدامة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مناخ أرضنا للتنمية المستدامة أن مفاوضات تغير المناخ تعدت كونها مفاوضات بيئية وستؤدي إلى تغير كامل في نمط التنمية الاقتصادية، خاصة أن النمط التنموي أثبت عدم استدامته، مشيرا إلى أن نتائج المفاوضات سوف تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية، بما فيها الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والسياحة والتعدين.

جاء ذلك خلال الدورة التدريبية التي أقامتها جمعية كتاب البيئة والتنمية برئاسة الكاتب الصحفي خالد مبارك، بالتعاون مع نقابة الصحفيين بإشراف الكاتب الصحفي حماد الرمحي، عضو مجلس النقابة، لرفع قدرات الصحفيين، فيما يخص تغير المناخ، وذلك في إطار الاستعدادات لعقد مؤتمر المناخcop27  في شرم الشيخ نوفمبر القادم.

وأوضح المهندس صابر عثمان تأثيرات تغير المناخ على الموارد الطبيعية خاصة فيما يتعلق بدرجات الحرارة وأيضا الهيكل العالمي للتعامل مع التغيرات المناخية بما فيها الاتفاقيات وآليات التمويل لخفض الانبعاثات وتقليل الاحتباس الحراري.   شرح م. عثمان التغيرات المستمرة في مظاهر الطقس نتيجة تغير المناخ، حيث إن أشعة الشمس مقسمة بنسب محددة منها ما يعود للفضاء مرة أخرى، ومنها ما يمتص في الغلاف الجوي، وأكثر من نصفها يمتص بواسطة سطح الأرض والمحيطات والبحار فتشع طاقة حرارية تحدث الاتزان الحراري الطبيعي، للمحافظة على الحياة على الأرض، لكن مساهمة النشاط البشري أدت إلى زيادة الغازات بالغلاف الجوي بل وظهور غازات جديدة مخلقة لم تكن موجودة في الطبيعة مثل مركبات الهيدروفلوروكربون والبيروفلوركربون المستخدم في التبريد وصناعة الألمنيوم وسادس فلوريد الكبريت المستخدم في المواد العازلة في قطاع الكهرباء.   أضاف عثمان أن زيادة المباني الخرسانية في المدن وانبعاثات عوادم السيارات والمنشآت الصناعية والأسطح المرصوفة من أسباب امتصاص أشعة الشمس وزيادة درجات الحرارة.. كل ذلك أنتج لنا ما يسمى "الجزر الحرارية".. إضافة إلى التوسع حرق الوقود الأحفوري والقطع الجائر للغابات وانبعاثات المصانع والمخلفات الصلبة.   وأوضح م. عثمان أن الأنشطة البشرية أدت اختلال أنماط المطر وظهور نوبات الفيضان والجفاف وارتفاع مستوى أسطح البحار والمحيطات مما يؤثر على المناطق المنخفضة مثل دلتا نهر النيل التي تهبط بمعدل 2 ملليمتر سنويا بسبب عدم وجود الطمي وتغلغل مياه البحر إليها.   وأضاف أن الخلل المناخي قد أثر على درجات الحرارة التي ارتفع متوسطها إلى 1.2 درجة ويحاول العالم ألا يصل المتوسط إلى 1.5 درجة.. وأدى الخلل المناخي المصاحب لزيادة درجات الحرارة إلى تأثر الأمن الغذائي والمائي والصحة العامة في مختلف دول العالم.   وعن اتفاقيات ومؤتمرات المناخ أشار المهندس صابر عثمان إلى ثلاث اتفاقيات أساسية تسير على خطاها مؤتمرات المناخ التي تعقد سنويا وهي اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو واتفاقية باريس، ومن خلال تلك الاتفاقيات ألزمت الدول المتقدمة المتسببة في تغير المناخ نفسها بمساعدة الدول النامية بتمويل تكنولوجيات التخفيف والتكيف وبناء القدرات.. والتزمت جميع الدول بتقديم الابلاغ الوطني عن الإجراءات التي تقوم بها كل دولة لخفض الانبعاثات وكانت مصر من أولى الدول في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل الانبعاثات رغم انها النسبة لديها لا تتعدى 0.75٪.. ورغم أن الاتفاقيات المناخية طالبت الدول المتقدمة بخفض انبعاثاتها 5٪ إلا أن ذلك لم يحدث وانسحبت الولايات المتحدة من اتفاق باريس وتحاول الدول الأوروبية الالتزام بالاتفاقيات الدولية.   وطالب م. عثمان الدول الكبرى بتحقيق التزاماتها نحو الدول المضارة بحيث لا تؤثر الأوضاع الحالية على تمويل مشروعات التخفيف والتكيف، لأن استمرار الوضع المناخي بهذا التطور يزيد من تكلفة المخاطر فهناك مسؤولية جماعية للدول المتقدمة لتمويل الدول النامية بـ100 مليار سنويا.   وعن مؤتمر المناخ القادم بمصر أشار م. عثمان أن الإجراءات والجهود التي بذلتها مصر لمواجهة أزمة المناخ خلال السنوات الماضية وضعها في مصاف الدول المحورية المؤثرة مما جعلها ضمن أهم الدول التي استضافت قمة المناخ بل ويضعها في مصاف المنافسة فقد تقدم 35 الف مواطن على مستوى العالم للتسجيل في موقع الأمم المتحدة للمشاركة في فاعليات القمة علما بان قمة المناخ في باريس كانت قد سجلت أعلى رقم في قمم المناخ وهو 42 الف مشارك.  

تم نسخ الرابط