rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مما ﻻ شك فيه أن مقتل المرشد الإيرانى «على خامنئى» وكل معاونيه بعد قيام الوﻻيات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بشن الحرب على إيران صباح يوم السبت الماضى، قد دفع إيران إلى ضرب أهداف اقتصادية فى منطقة الشرق الأوسط «بتهور»،

 

 

وذلك بعد فشل المفاوضات بينهم، وكان ترامب يعقد الأمل على قواعده العسكرية المنتشرة فى دول المنطقة، وعلى حلفائه فى أوروبا لإطلاق الهجمات من هذه القواعد، أو المساعدة فى تمويل المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية بالوقود، والغريب أن هناك تراجعًا معلنًا من جانب دول أوروبا بالامتناع عن المشاركة فى هذه الحرب، حيث أعلن رئيس وزراء إسبانيا «بيدرو سانشيز» قرارًا تاريخيًا هز الأوساط الدولية، وهو منع إستخدام قواعده العسكرية فى الجنوب فى الحرب ضد إيران، حيث قام بإغلاق قاعدتى «مورون» و«روتا» فى وجه التحركات الأمريكية،

 

كما أعلن رئيس الوزراء البريطانى «كير ستارمر» أنه متمسك بقراره الخاص بعدم دعم الضربات المشتركة الأولى بين الوﻻيات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك من منطلق الحفاظ على مصلحة بريطانيا الوطنية، وحماية أرواح البريطانيين، ووصف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رفض الحكومة البريطانية فى البداية السماح للقوات الأمريكية بإستخدام قاعدة «دييجو جارسيا» الجوية بأنه أمر غير مسبوق فى العلاقة بين البلدين، كما أكد وزير الخارجية الألمانى «يوهان فاديفول» أن ألمانيا لن تشارك فى أعمال عسكرية ضد إيران، معللًا ذلك بأن بلاده ﻻ تملك ألمانيا أى قواعد عسكرية وليس لديها الوسائل العسكرية المناسبة، لذا جمهورية ألمانيا ليست لديها نية للمشاركة بأى شكل من الأشكال فى هذه الحرب، بينما حذر الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» من احتمال امتداد تداعيات حرب إيران إلى حدوده، وهو ما يتطلب تعزيز جاهزية فرنسا ودعمها الدفاعى، خاصة بعد الضربات الإيرانية التى إستهدفت عددًا من الدول العربية فى الشرق الأوسط، ورغم تباين مواقف الدول الأوربية من هذه الحرب، إﻻ أنها تبدو ﻻ حول لها وﻻ قوة، وأنها ﻻ تزال تتحرك تحت المظلة الأمريكية،

 

وذلك لتشابك مصالحها مع الوﻻيات المتحدة الأمريكية، وهو ما يفرض عليها أحيانًا الخروج عن طبيعتها وعقيدتها السياسية التى تقوم على احترام القانون الدولى والشرعية الدولية، وتكتفى غالبًا بمواقف الشجب، والدعوة إلى العودة لطاولة المفاوضات، وفى رأيى أن الدول الأوروبية تواجه من خلال هذه الحرب تحديًا هو الأكبر والأخطر،

 

لأنها ليست مجرد حرب عسكرية فحسب، لكنها حرب شاملة تمس المصالح الاقتصادية وموارد الطاقة والاقتصاد الأوروبى ككل، فى وقت تواجه فيه أوروبا تحديات أخرى فى الشرق الأوسط، وأزمات أخرى داخلية متفاقمة، ومن الواضح أن هناك إحتمال كبير لتوسيع رقعة الحرب، قد تمتد إلى أبعد من دول المنطقة، وقد تستمر لعدة أسابيع.. وتحيا مصر.

 

نقلاً عن مجلة روزاليوسف

 

تم نسخ الرابط