rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كما أبهرتنا أسبانيا عندما أعلنت بكل قوة إدانتها لحرب الإبادة التى يقوم بها الكيان الصهيونى فى غزة والضفة الغربية، واتخذت قرارات وإجراءات، للأسف عجز العرب عن اتخاذها..

 

 

أبهرتنا مرة أخرى برفضها حرب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، بل رفضت الانسياق للدول الأوروبية التى أيدت ضرب إيران.. وسيسجل التاريخ ونسجل نحن أيضًا، أن دولة أوروبية خرجت عن طوع حلف الناتو وعن الهيمنة الأمريكية، ضاربة عرض الحائط بكل المعاهدات العسكرية والاقتصادية الملزمة،

 

أدانت أمريكا وأدانت إسرائيل. المواقف المشرفة لأسبانيا، الداعمة للقضية الفلسطينية تجلت منذ فترة طويلة، فى أواخر السبعينيات مع صعود الأحزاب اليسارية، أعلن الحزب الاشتراكى العمالى تأييده لحقوق الشعب الفلسطينى، واستمر الاتجاه الداعم حتى اعتراف البرلمان بدولة فلسطين عام 2014 وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية، صاحب ذلك دعم غالبية الشعب الأسبانى للشعب الفلسطينى، تمثل فى المظاهرات والاحتجاجات المستمرة ضد الانتهاكات الإسرائيلية، وصلت إلى طرح مبادرات لحظر تصدير الأسلحة لإسرائيل.. مع اندلاع الحرب بعد عملية طوفان الأقصى تبنت أسبانيا موقفًا متحفظًا ولم تنزلق مثل الدول الغربية فى تقديم الدعم غير المشروط للكيان الصهيونى فى إبادة أهالى غزة.. وخرجت المظاهرات الحاشدة فى المدن الأسبانية ضد المجازر الإسرائيلية،

 

وبلغ التأييد الرسمى والشعبى ذروته بإعلان الاعتراف الرسمى بدولة فلسطين بجانب أيرلندا والنرويج، ما أغضب إسرائيل التى قامت باستدعاء سفراء تلك الدول، والأهم تأييد أسبانيا لقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة فى غزة، زد على ذلك المساعدات الإنسانية التى حاولت أسبانيا إدخالها القطاع.. وبلغ الاحتدام بين أسبانيا وإسرائيل حين لقبها رئيس الوزراء الأسبانى بيدور سانشيز أمام المحافل الدولية والمحلية «بدولة الإبادة».

 

مازالت أسبانيا تلقن العالم دروسًا فى القيم الإنسانية، فعندما بدأت الحرب ضد إيران ترددت دول الناتو فى دعم أمريكا وإسرائيل لكنها أمسكت العصا من المنتصف، فنددت بسعى إيران لتخصيب اليورانيوم وأبدت موافقتها لدعم دول الخليج إزاء الضربات الإيرانية.. لكن أسبانيا كان لها موقف آخر، فخرج رئيس الوزراء سانشيز منددًا بمهاجمة إيران وصرح بأن بلاده لن تنجر مرة أخرى لحروب غير مشروعة ،ولن تكرر خطأ المشاركة فى حرب العراق التى بنيت على كذب وخداع الشعوب، وهو ما يحدث حاليا فى حرب إيران التى يراد منها التحكم فى آبار النفط.. ولم يكتف سانشيز بالاعتراض فقط، بل منع أفراد الجيش الأمريكى من استخدام القواعد العسكرية الأسبانية أو أى دعم لوجيستى وتم ابعادهم إلى إنجلترا..

 

سانشيز الرجل الأوروبى فى زمن عز فيه الرجال ألغى صفقة طائرات وصفقات تجارية مع إسرائيل بملايين اليوروهات، ولم يخش تهديد الرئيس ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على أسبانيا.. الشعب، الحكومة، الأحزاب فى أسبانيا تقف خلف الزعيم السياسى بيدور سانشيز مؤيدين كل قراراته ضد أمريكا وإسرائيل، حتى إن وزيرة المساواة الإسبانية إيرين مونتيرو طالبت بلادها بالخروج من حلف الناتو،لأن التواجد فى تحالف عسكرى يترأسه ترامب، يجعلها هدفًا عسكريًا، قائلة إن أمريكا وإسرائيل هما أعداء الإنسانية.

 

نقلاً عن مجلة روزاليوسف

 

تم نسخ الرابط