الأمن الغذائي والمائي والتعليم من أجل التنمية المستدامة ركائز الاحتفال بيوم البيئة الوطني لهذا العام
سيظل 27 يناير من كل عام حدثًا تاريخيًا فريدًا في مناسبته سواء على المستوى الحكومي والشعبي أو على مستوى منظمات المجتمع المدني، حيث أنه اليوم الذي أدركت فيه جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة أهميته، بعد أن كان موعدًا لصدور أول قانون للبيئة في مصر، وهو القانون رقم 4 لسنة 1994، وعملت الجمعية الرائدة في العمل البيئي والشبابي في مصر والمنطقة العربية على إحياء هذه المناسبة سنويًا، من خلال إطلاق مبادرة (يوم البيئة الوطني) الذي تم الاحتفال به لأول مرة في عام 1997.
ومنذ تاريخ أول احتفال بيوم البيئة الوطني قبل 26 عامًا، تحرص جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة على حشد وتحفيز مختلف الشركاء للاحتفال بهذه المناسبة البيئية الهامة، وقد زاد زخم هذا الحدث، عندما أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا في عام 2020 بالموافقة على إعلان يوم البيئة الوطني مناسبة رسمية، تحتفل بها كافة الأجهزة الحكومية والهيئات المعنية، في 27 يناير من كل عام.
وجاءت هذه الخطوة لتؤكد حرص الدولة المصرية على الاهتمام بكل ما يتعلق بالشأن البيئي، ومسار التنمية المستدامة في مصر، ونتيجة للجهود المثمرة التي قادتها وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد؛ لدعم هذه المبادرة الأولى من نوعها للمجتمع المدني في مصر، الأمر الذي يعكس مدى إدراك وزيرة البيئة لأهمية المبادرة، وحرصها على أن يكون لمصر يوم وطني للبيئة، يتم الاحتفال به في كل عام.
وقال رئيس جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة الدكتور عماد الدين عدلي إن احتفالية يوم البيئة الوطني، التي يتم تنفيذها تحت رعاية وزيرة البيئة، تزداد أهميتها هذا العام باعتبارها أولى الأحداث البيئية التي يتم تنفيذها على المستوى الوطني بعد النجاح الكبير الذي حققته مصر باستضافة مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-27) الذي عقد بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي، وشهد العديد من النجاحات على المستويات التفاوضية والتنظيمية، كما أثمر عن تحقيق نتائج إيجابية وإنجازات ملموسة على صعيد العمل المناخي، يشهد بها العالم أجمع. وأضاف عدلي أن نجاح قمة المناخ يدفعنا كمنظمات مدنية ويزيد حرصنا على أهمية تعزيز قدراتنا؛ للمساهمة في تحقيق الطفرة التنموية الكبيرة التي تشهدها مصر من خلال طرح المزيد من الرؤى والأفكار الإيجابية، وإطلاق العديد من المشروعات والمبادرات التي من شأنها دعم الجهود الوطنية الرامية لتحقيق الحياد المناخي في المستقبل، على أن يتم ذلك بما يتوافق مع الاستراتيجيات والخطط التنموية الوطنية وبمقدمتها رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050.
وتابع أنه في ضوء مخرجات قمة المناخ الأخيرة بشرم الشيخ، يشكل يوم البيئة الوطني فرصة لدعوة كافة الأطراف من الجهات الشريكة وأصحاب المصلحة من مختلف المؤسسات الحكومية والمدنية والخاصة، للعمل على ترسيخ النتائج التي أسفر عنها المؤتمر، والعمل على توطينها، وكذلك التعرف على الأطر الاستراتيجية والخطط التنفيذية التي من شأنها تحقيق هذه النتائج على الصعيد الوطني.
ومن المقرر أن تركز فعالية يوم البيئة الوطني لعام 2023، التي تقيمها جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة الأحد 29 يناير الجاري على 3 محاور رئيسية، تشمل الأمن الغذائي، والأمن المائي والتعليم من أجل التنمية المستدامة، حيث تأتي هذه القضايا بمقدمة الأولويات التنموية على المستوى الوطني، كما ترتبط ارتباطاً وثيقاً بآليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، التي أطلقها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في مايو 2022.
وتأتي قضية الأمن الغذائي في مقدمة محاور يوم البيئة الوطني لهذا العام، كونها القضية الأكثر ارتباطًا بالتغيرات المناخية، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للأمن الغذائي، وتتضمن المناقشات، التي تشهدها الفعالية حول هذا المحور، التعرف على أهم الأدوار، والمجهودات الوطنية المبذولة في مواجهة تحديات المناخ، والتأثيرات الناجمة عن التغيرات المناخية، سعياً لتحقيق الأمن الغذائي.
كما سيتم خلال الاحتفالية، إلقاء الضوء على العلاقة بين قضية الأمن المائي والتغيرات المناخية، ومدى ارتباطها بالأمن الغذائي، وكذلك يتناول اللقاء من خلال المناقشات، أهمية دور المحليات في إدارة عمليات التنمية المستدامة على المستوى المحلي، وأهمية ضمان توطين أهداف التنمية المستدامة بشكل عام، وفي مقدمتها أهداف ومحاور الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وإدماجها ضمن الخطط التنفيذية المحلية، على مستوى كافة محافظات الجمهورية.
ومن واقع إدراك جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة لأهمية التعليم والبحث العلمي، وارتباط ذلك بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، يركز المحور الثالث ضمن محاور احتفالية يوم البيئة الوطني، على مفهوم التعليم من أجل التنمية المستدامة، من خلال استعراض المجهودات المبذولة لإدماج أبعاد الاستدامة داخل العملية التعليمية، وكذلك دور البحث العلمي في دعم تحقيق أهداف «رؤية مصر 2030»، وأهداف الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050.



