حضورًا جماهيريًا كثيفًا..
دار الأوبرا تستقبل عام 2026 بموسيقى العالم وعبق أم كلثوم
على نغمات الإبداع الراقي، ودّعت دار الأوبرا المصرية عامًا مضى، واستقبلت عامًا جديدًا يحمل بشائر الأمل والتفاؤل، في احتفالية فنية كبرى جسّدت مكانة الأوبرا كمنارة للثقافة والجمال، وذلك برئاسة الدكتور علاء عبد السلام.
ضمن احتفالات الثقافة المصرية بالعام الجديد 2026، شهد المسرح الكبير حضورًا جماهيريًا كثيفًا في أمسية موسيقية استثنائية قدّمها أوركسترا القاهرة السيمفوني، تحت إشراف مديره الفني وقائده الأساسي المايسترو أحمد الصعيدي، وقاد الحفل المايسترو اليوناني فاسيلي تيستانيس، بمشاركة السوبرانو الرومانية لاريسا ستيفان وكورال «أكابيلا».
واحتفى الحفل بمرور 200 عام على ميلاد الموسيقار العالمي يوهان شتراوس الثاني، من خلال باقة من أشهر أعماله التي عبّرت عن روح البهجة والرقي، من بينها: «هل ألعب دور الفتاة الريفية البريئة»، «فالس مغامرة سفر»، «أصوات الربيع»، «بارون الغجر»، «بولكا تحت الرعد والبرق»، و«المارش المصري»، إلى جانب توليفة مختارة من الكلاسيكيات العالمية التي حملت رسائل السلام والمحبة، وأكدت دور الفنون كجسر إنساني للتواصل بين الثقافات.
وتضمنت الأمسية أعمالًا عالمية خالدة، منها «أورفيوس في العالم السفلي» لجاك أوفنباخ، «فالس ذهب وفضة»، ومقدمة وسولو كمان من أوبريت «باجانيني» لفرانز ليهار، و«سلاح الفرسان الخفيف» لفرانز فون سوبّه، و«الرقصة الشيطانية» لجوزيف هيلمسبرجر الابن، وغيرها من الأعمال التي تفاعل معها الجمهور بحرارة.
وفي أجواء موازية من الطرب الأصيل، ارتدى معهد الموسيقى العربية ثوب البهجة، حيث تناثرت عبقريات كوكب الشرق أم كلثوم في حفل «كلثوميات»، بقيادة المايسترو صلاح غباشي، وقدّم نخبة من روائعها الخالدة التي صوّرت فخامة المشاعر وعمق الوجدان، من بينها «الحب كله»، «ألف ليلة وليلة»، «إنت عمري»، و«أغدًا ألقاك»، وأدّتها باقتدار المطربتان نهاد فتحي ورحاب عمر.
ويُذكر أن دار الأوبرا المصرية أعدّت برنامجًا ثريًا من الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية خلال عام 2026، يستهدف تطوير الوعي، وإعادة صياغة وجدان المجتمع، وصون الهوية الثقافية وحفظ التراث، إلى جانب فتح نوافذ للتواصل مع مختلف الثقافات العالمية ونقل فنونها إلى الجمهور المصري.





