«الميكروويف كسر الهدوء.. حكاية بيت انتهى في محكمة الأسرة»
داخل أروقة محكمة الأسرة، رُويت واحدة من أغرب القصص الأسرية التي بدأت بهدوء وانتهت بخلاف كبير، بطله هذه المرة لم يكن شخصًا… بل ميكروويف.
الزوج وقف مرتبكًا يروي حكايته، مؤكدًا أنه لم يتخيل يومًا أن جهازًا كهربائيًا بسيطًا سيكون سببًا في انهيار حياته الزوجية. القصة بدأت حين سافرت زوجته لعدة أيام إلى منزل أسرتها، وخلال غيابها انتقلت شقيقته المطلقة حديثًا للإقامة مع والدتهما، بعد أن خرجت من بيت زوجها دون منقولات.
وسط مشاعر التعاطف والضغط النفسي، طلبت الشقيقة من شقيقها الميكروويف الموجود في منزل الزوجية، لتستخدمه مؤقتًا. الزوج وافق بحسن نية، دون أن يدرك أن هذا القرار سيفتح بابًا واسعًا للأزمات.
بعد عودة الزوجة، اكتشفت غياب الجهاز، فتحولت الصدمة إلى غضب، والغضب إلى خصومة. لم تقتنع الزوجة بالتبريرات، واعتبرت ما حدث إهانة وتعديًا على حقها، لتقرر اللجوء إلى محكمة الأسرة، وتطالب بالطلاق للضرر، وتحرر جنحة تتهم فيها زوجها بتبديد منقولاتها.
وخلال الجلسة، وأمام المحامي أيمن محفوظ، بدت القصة وكأنها مشهد متكرر من حكايات البيوت المنهكة بالخلافات، حيث لا تكون المشكلة في قيمة الشيء، بل في الشعور بالكسر وعدم الأمان. كلمات الزوج امتزجت بالندم، وكلمات الزوجة حملت إحساسًا بالخذلان، بينما ظل الميكروويف شاهدًا صامتًا على علاقة لم تحتمل سوء التفاهم.
وهكذا، تحولت تفاصيل بسيطة داخل بيت واحد إلى قضية تُناقش في محكمة، لتثبت أن بعض الزيجات لا تنهار بسبب خيانة أو فقر، بل بسبب لحظة استهانة بشيء صغير، كان كفيلًا بإشعال حريق كبير في قلب الأسرة.





