رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بتقنيات الذكاء الاصطناعي

"الأعلى للشؤون الإسلامية" يوثّق مسيرة الشيخ الشحات أنور في فيلم وثائقي

الأعلى للشؤون الإسلامية
الأعلى للشؤون الإسلامية

أطلق المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، فيلمًا وثائقيًا بعنوان «صوت لا يُنسى»، احتفاءً بمسيرة فضيلة الشيخ الشحات محمد أنور، أحد أبرز أعلام التلاوة في العصر الحديث ومؤسس «مدرسة النغم» في الأداء القرآني، وذلك بمناسبة إطلاق اسم الراحل على المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم، ويمزج العمل بين التوثيق التاريخي وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة لإعادة إحياء نبرته المتفردة وتقديمها بأسلوب إبداعي معاصر.

يحظى الفيلم برعاية كريمة من  الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وإشراف الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.

 

وأشرف على الإعداد والمتابعة  إسلام محمد الأقصري، مدير عام الإعلام والعلاقات الإسلامية، بينما أدى التعليق الصوتي بصوته المميز الدكتور حسن مدني. 

وضمت الطواقم الفنية كلاً من ممدوح عبد الغني وسامح مهنا في المونتاج، وبسنت محمود في التصوير، فيما تولى محمود مهنا مهمة الإخراج وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.

واستهل العمل الفني برسالة وجدانية تعكس عمق المدرسة القرآنية المصرية، جاء فيها:
«في أرض مصر، حيث تتوارث الأجيال محبة القرآن، يولد صوت قُدِّر له أن يلامس القلوب، ويصبح منارة للنور، صوت لا شبيه لنبرته، ولا يمر في الأسماع دون أن يترك أثرًا.. إنه الشيخ الشحات محمد أنور؛ أحد أعلام التلاوة في العصر الحديث، وصوت فريد سيظل يتردد في دنيا الناس جيلًا بعد جيل».

واستعرض الفيلم سيرة الشيخ الراحل العطرة، بدءًا من مولده في الأول من يوليو عام 1950 بقرية «كفر الوزير» بمركز ميت غمر، ونشأته يتيمًا في كنف والدته وخاله الشيخ حلمي محمد مصطفى، اللذين كانا الداعم الأول له. وأبرز نبوغه المبكر في حفظ القرآن الكريم على يد شيخه علي سيد أحمد، حتى لُقّب في طفولته بـ«الشيخ الصغير».

وتتبع العمل المحطات الفاصلة في حياته، انطلاقًا من ذيوع صيته في قرى الوجه البحري خلال السبعينيات، وصولًا إلى اعتماده قارئًا رسميًا بالإذاعة المصرية عام 1979؛ حيث شكلت تلاوته الأولى لفجر 16 ديسمبر نقطة تحول نقلت صوته من المحلية إلى آفاق العالم الإسلامي. 

كما سلّط الضوء على مدرسته الأدائية المتكاملة التي تبلورت في الثمانينيات والتسعينيات، وتأثر بها مئات القراء، وجولاته الدولية التي جاب فيها العالم سفيرًا للقرآن الكريم.


واختُتم الفيلم بالتأكيد على أن رحيل الشيخ الشحات أنور عام 2008 لم يطوِ صفحته، بل ظل صوته مخلدًا في الوجدان، وشاهدًا على مسيرة صادقة نذرها لخدمة كتاب الله ورفع راية التلاوة المصرية.

يأتي هذا الإصدار في إطار استراتيجية المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لتوظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لصون التراث القرآني المصري، وتقديمه للأجيال الجديدة بقالب يجمع بين الأصالة والابتكار.

تم نسخ الرابط