"الشهابي": تعيين الرئيس للـ5% يعيد التوازن والكفاءة للمجلس
أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن قرار رئيس الجمهورية بتعيين نسبة الـ 5% المقررة دستوريًا جاء كتدخل دستوري واعٍ وضروري لإعادة ضبط التشكيل النيابي، ومعالجة القصور الواضح الذي أفرزته نتائج القوائم المطلقة والمقاعد الفردية، سواء على مستوى التوازن النوعي أو التمثيل الكفء لبعض الفئات الحيوية.
تفعيل نسبة الـ5% ضرورة وطنية
وأوضح الشهابي، أن مخرجات العملية الانتخابية، رغم احترامها الكامل للإرادة الشعبية، كشفت عن فجوات في التمثيل النوعي، والخبرات المتخصصة، وهو ما جعل تفعيل نسبة الـ5% ضرورة وطنية، لا استكمالًا شكليًا، لتدعيم المجلس بعناصر تمتلك خبرة علمية وعملية، قادرة على الإضافة الحقيقية لمسارات التشريع والرقابة وصياغة السياسات العامة.
وأشار إلى أن اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي، لهذه النسبة عكس فهمًا دقيقًا لوظيفة الدستور وآلياته التصحيحية، حيث ضمت التعيينات قامات علمية وشخصيات عامة ذات ثقل مجتمعي، بما أعاد التوازن بين التمثيل العددي والتمثيل الكفء، ورفع منسوب الخبرة داخل المجلس في توقيت بالغ الحساسية.
وأكد الشهابي، أن القرار عالج كذلك قصور تمثيل المرأة الذي لم تُلبِّه نتائج القوائم والمقاعد الفردية بالصورة الكافية، فجاءت التعيينات لتعكس حضورًا وازنًا للمرأة المصرية بنسبة تقارب 50% بواقع 14 سيدة، من سيدات مرموقات في مجالات، القانون والاقتصاد والتعليم والطب والثقافة والعمل العام، وهو ما يبرهن أن الاختيار استند إلى معيار الجدارة والكفاءة لا إلى المجاملة أو الرمزية.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن الدولة، عبر هذا القرار، تؤكد أن البرلمان ليس مجرد أرقام، بل مؤسسة تتطلب تنوعًا معرفيًا وخبرة متخصصة، قادرة على التعامل مع تشريعات معقدة وتحديات اقتصادية واجتماعية متشابكة، بما يحفظ التوازن بين الإرادة الشعبية ومتطلبات الكفاءة الوطنية.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن تفعيل نسبة الـ5% يمثل آلية تصحيح دستورية رشيدة، تُجسّد حرص القيادة السياسية على بناء مجلس قوي ومتوازن، يعالج اختلالات التمثيل، ويضع مصلحة الوطن والكفاءة في الصدارة، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة تحديات المرحلة بثبات ورؤية واضحة.





