حلف الناتو يشيد بتحديث الجيش الكرواتي يناقش حماية القطب الشمالي
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم الاثنين، أن دول الحلف تناقش حاليًا الخطوات المقبلة لضمان أمن منطقة القطب الشمالي، مشددًا على أهمية المتابعة العملية للمباحثات السابقة في هذا الشأن، وذلك خلال زيارة عمل أجراها إلى كرواتيا، أجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين.
وقال روته، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، في زغرب، إن الحلف يعمل على "الخطوات التالية لضمان حماية المصالح المشتركة للدول الأعضاء”، مشيرًا إلى أن القطب الشمالي بات يحظى بأهمية استراتيجية متزايدة في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
بدوره.. أكد رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، أن بلاده أوفت بالتزاماتها داخل الحلف، موضحًا أن الإنفاق الدفاعي بلغ 2.08% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، بقيمة 1.9 مليار يورو، متجاوزًا النسبة المستهدفة المتفق عليها داخل الناتو.
وأشار بلينكوفيتش إلى خطط لمواصلة تحديث القدرات العسكرية، تشمل مدافع ذاتية الحركة ودبابات "ليوبارد"، كما لفت إلى مشاركة كرواتيا في خمس مهام للناتو بنحو 270 جنديًا. وجدد دعم بلاده لأوكرانيا، موضحًا أنها قدمت حتى الآن 15 حزمة مساعدات، مؤكدًا أن كييف تدافع عن أمن أوروبا بأسرها.
من جانبه.. أشاد روته بكرواتيا بوصفها حليفًا موثوقًا ومتنامي القدرات، معربًا عن تقديره للتحديث السريع لسلاح الجو الكرواتي ولدورها في تعزيز الاستقرار في منطقة غرب البلقان. وشدد على أن روسيا لا تزال تمثل التهديد الرئيسي لأمن الحلف وأوروبا، مشيرًا إلى أن الناتو عزز وضعه الدفاعي على الجناح الشرقي استجابة لذلك.
كما تناولت المباحثات التحديات الأمنية في منطقة القطب الشمالي وأهمية جزيرة جرينلاند، حيث أكد الجانبان ضرورة احترام سيادة الدول الأعضاء وحل الخلافات داخل إطار الحلف.
وفيما يتعلق بأوكرانيا.. أشار روته إلى تباين مواقف الدول الأعضاء بشأن مسألة الانضمام للناتو، مؤكدًا في الوقت ذاته المسؤولية المشتركة لضمان أن يمنع أي اتفاق سلام مستقبلي تجدد العدوان الروسي، بينما شدد بلينكوفيتش على أن بلاده لن ترسل قوات إلى أوكرانيا، مع استمرار تقديم الدعم السياسي والإنساني والعسكري.
واستهل الأمين العام للناتو زيارته لكرواتيا بجولة في ثكنة "العقيد ماركو جيفكوفيتش» في زغرب، حيث اطلع على أحدث المعدات التي دخلت الخدمة في القوات المسلحة الكرواتية، من بينها مقاتلات "رافال" متعددة المهام، ومروحيات "بلاك هوك UH-60M"، والطائرات المسيرة "بيرقدار".
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة الكرواتية الجنرال تيهومير كونديد، أن إدخال مقاتلات "رافال" مكّن كرواتيا من بسط سيطرتها الكاملة على مجالها الجوي، مشيرًا إلى أن أسطول مروحيات "بلاك هوك" يعكس انتقال الجيش الكرواتي من التكنولوجيا العسكرية الشرقية إلى الغربية.
واختتمت الزيارة بالإعلان عن استضافة كرواتيا اجتماعًا غير رسمي لوزراء خارجية الناتو في ربيع عام 2027، في وقت أكد فيه روته أن الزيادة المستمرة في الإنفاق الدفاعي داخل الحلف تعكس أولوية الأمن الجماعي، معتبرًا التزام كرواتيا نموذجًا يحتذى به داخل الناتو.



