تقرير: ترامب سيصدر خطابًا مصيريًا في ظل توتر متصاعد بالشرق الأوسط
في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر الإقليمي، حذّر مسؤول إيراني رفيع من أن طهران ستقصف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة في حال بادرت الولايات المتحدة إلى شن هجوم مباشر على إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحادثات المباشرة بين طهران وواشنطن توقفت عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول الإيراني قوله، اليوم الأربعاء، إن إيران أجرت خلال الأيام الماضية اتصالات مع دول مجاورة وقادة إقليميين في محاولة لمنع هجوم أمريكي محتمل، إلا أن الاستعدادات العسكرية الأمريكية، وفق تعبيره، تشير إلى أن خيار المواجهة بات مطروحاً بقوة.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "إسرائيل سعت دائماً لجرّ الولايات المتحدة للقتال نيابة عنها، لكنها هذه المرة تقول علناً ما كانت تهمس به في السابق"، مضيفاً أنه في الوقت الذي "يسيل فيه الدم في شوارع إيران"، تدّعي إسرائيل وجود "متظاهرين مسلحين بالذخيرة الحية" لتبرير سقوط مئات القتلى.
ودعا عراقجي الرئيس الأمريكي إلى "معرفة الجهة التي يجب الضغط عليها لوقف القتل".
وبالتوازي مع هذه التصريحات، رُصدت تشويشات على أنظمة تحديد المواقع (GPS) في مناطق من العراق وإيران، في مؤشر على رفع الجاهزية العسكرية.
كما أقلعت من إسرائيل طائرة "جناح صهيون"، وقالت مصادر إسرائيلية إن الرحلة "تدريبية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي مسعى لاحتواء التصعيد، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال 24 ساعة، في محاولة لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
كما حذّرت أنقرة من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيقود إلى أزمات أعمق في المنطقة، داعية إلى العودة للمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
من جهته، قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي إن "العدو أدخل خلال الأيام الأخيرة عناصر إرهابية نفذت أعمال عنف واسعة داخل إيران"، معتبراً أن هذه التحركات جاءت بعد "فشل الأعداء في ما سماها حرب الأيام الاثني عشر".
وأكد موسوي أن الحرس الثوري رفع بشكل كبير من قدراته الصاروخية، وأن البلاد "في أعلى درجات الجاهزية".
وفي تطور لافت، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة طلبت من عدد من مسؤوليها العسكريين المتمركزين في قطر مغادرة القواعد خلال ساعات، وأكدت واشنطن أنها بدأت بإجراءات إخلاء لقواعد عسكرية في الشرق الأوسط، تحسباً لأي تصعيد محتمل.
في المقابل، نقلت شبكة NBC عن مصادر رسمية في إسرائيل ودول عربية أن رسائل وُجهت إلى الإدارة الأمريكية تحثها على التريث في تنفيذ ضربات واسعة ضد إيران، محذّرة من أن أي هجوم قد يؤدي إلى توحيد الشارع الإيراني خلف النظام، بدلاً من إضعافه.
وعلى صعيد الداخل الإيراني، قالت مصادر رسمية لطهران إن ما لا يقل عن 2000 شخص قُتلوا خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو أسبوعين.
كما أكدت منظمة NetBlocks أن الإنترنت ما زال مقطوعاً لليوم السابع على التوالي، مشيرة إلى أن "الحجم الحقيقي للضحايا لا يزال مخفياً بسبب التعتيم الإعلامي وانقطاع الاتصالات".
تأتي هذه التطورات بينما يترقب العالم خطاباً مرتقباً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المقرر أن يلقيه مساء اليوم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة ذات تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.



