الأولى في “ألسن سوهاج”.. بين التفوق الدراسي والجدل حول عدم تعيينها معيدة
أثارت واقعة عدم تعيين طالبة بكلية الألسن بجامعة سوهاج، تدعى سها إبراهيم محمد، الحاصلة على المركز الأول بقسم اللغة الفارسية، جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، عقب نشرها استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي طالبت فيها بتدخل الجهات المعنية لإنصافها، مؤكدة تعرضها للحرمان من حقها في التعيين رغم تفوقها الدراسي.
وقالت الطالبة إنها تخرجت في كلية الألسن بعد حصولها على المركز الأول على دفعتها لمدة أربع سنوات متتالية، وكانت تأمل في تعيينها معيدة بالقسم وفقًا للقواعد المتبعة، إلا أنها فوجئت برفض تعيينها بدعوى تغير الخطة الخمسية المعتمدة للتعيينات.
وأضافت، بحسب ما ورد في استغاثتها، أنها تمتلك مستندات وأحكامًا قضائية سابقة، على حد قولها: تُثبت بطلان هذا السبب في حالات مماثلة، مشيرة إلى أنها حاولت عرض موقفها على عدد من مسؤولي الجامعة أكثر من مرة دون التوصل إلى حل.
وأشارت الطالبة إلى ما وصفته بتعرضها لتمييز صريح، زاعمة أن سبب عدم تعيينها يرجع إلى الوضع الاجتماعي لوالدها، وهو ما اعتبرته مخالفة للدستور والقانون، مؤكدة أن عددًا من أعضاء هيئة التدريس نصحوها باللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقها.
وفي المقابل، أوضحت كلية الألسن بجامعة سوهاج أن تعيين المعيدين يخضع لضوابط قانونية وأكاديمية صارمة، ولا يتم بناءً على التفوق الدراسي وحده أو التقدير الشخصي، وإنما وفقًا لاحتياجات الأقسام العلمية والخطط المعتمدة مسبقًا.
وأكد الدكتور صبري توفيق، عميد كلية الألسن، أن التعيينات تتم وفق ما يُعرف بـ«الخطة الخمسية»، وهي خطة قانونية تُعد كل خمس سنوات، ويتم اعتمادها من مجالس الأقسام والكلية والجامعة، ولا يجوز تعديلها بعد إقرارها، مشيرًا إلى أن الخطة الحالية تم اعتمادها قبل التحاق الطلاب محل الجدل بالدراسة بالكلية.
وأوضح أن الخطة الخمسية تستند إلى الاحتياجات الفعلية للأقسام، لافتًا إلى أن قسم اللغة الفارسية يضم عددًا محدودًا من الطلاب مقارنة بعدد أعضاء هيئة التدريس المعاونين، بما يتجاوز النسب المقررة في لوائح الجامعات المصرية، وهو ما لا يستدعي تعيين معيدين جدد خلال الفترة الحالية.
وفي ضوء الجدل المثار، قررت جامعة سوهاج عقد جلسة مع الطالبة للاستماع إلى وجهة نظرها، ودراسة ملابسات الواقعة كاملة، ومراجعة الإجراءات التي تم اتخاذها، في إطار التأكيد على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل الجامعي.
وتترقب الأوساط الجامعية والرأي العام ما ستسفر عنه هذه الجلسة من نتائج، وسط مطالبات بضرورة حسم الأمر بشفافية، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف



