جامعة سوهاج توضح معايير تعيين المعيدين وتؤكد حيادية القرارات الأكاديمية
أكد مصدر مسئول بجامعة سوهاج أن الجامعة لم تنظر على الإطلاق إلى الوضع الاجتماعي أو الوظيفي لوالد الطالبة بكلية الألسن، مشيرًا إلى أن جميع قرارات التعيين تخضع لمعايير علمية وقانونية واضحة، ولا يتم اتخاذها بناءً على أي اعتبارات شخصية أو اجتماعية.
وأشار المصدر إلى أن ما تم تداوله بشأن ربط عدم تعيين الطالبة بمهنة والدها غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة، موضحًا أن حالة الطالبة تخضع لضوابط محددة، حيث لم تنطبق عليها الاشتراطات المرتبطة بالخطة الخمسية واحتياجات القسم للتعيينات خلال الفترة الحالية، وهو ما أوضحته الكلية في بيان رسمي.
وأوضح أن تعيين المعيدين بالجامعات لا يتم بصورة عشوائية، بل يخضع لقانون تنظيم الجامعات واللوائح المنظمة الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الخريجين.
وكشف المصدر أن الجامعة سبق وأن عينت عددًا من المعيدين المتميزين من أسر بسيطة، بينهم أبناء عمال وموظفين، مشددًا على أن التفوق الدراسي وانطباق الشروط القانونية واحتياجات الأقسام وفق الخطط المعتمدة هو الفيصل الوحيد في اتخاذ قرارات التعيين.
وفي تعليق له، أكد أحد أساتذة الجامعة أن الغالبية العظمى من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية ينتمون إلى أسر بسيطة، وقد حصلوا على فرصهم كاملة دون أي تمييز، مشيرًا إلى أن الادعاء بوجود ظلم يستوجب اللجوء إلى القضاء باعتباره الفيصل العادل، لافتًا إلى أن تاريخ الجامعات شهد العديد من حالات التعيين التي تم تأكيدها بأحكام قضائية نهائية.
وأشار الأستاذ إلى خطورة استغلال بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للقضية كوسيلة ضغط على المؤسسات، بهدف تحقيق مشاهدات أو مكاسب مادية، محذرًا من توظيف العاطفة الإنسانية في قضايا قانونية تخضع للوائح واضحة ومحددة.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور محمد كمال، الخبير التعليمي، أن قانون تنظيم الجامعات ينص على أن تعيين المعيدين يتم بقرار من رئيس الجامعة بناءً على طلب مجلس الكلية وبعد أخذ رأي مجلس القسم المختص، مع اشتراط حسن السمعة والتقديرات المطلوبة وفقًا للمواد 133 و135 و136 من القانون.
وأكد الدكتور كمال أن التعيين يتم من خلال إعلان رسمي للوظائف الشاغرة، مع تطبيق قواعد المفاضلة بين المتقدمين، وإعطاء الأفضلية لخريجي البرامج المعتمدة، بما يضمن تحقيق الصالح العام وضمان حسن سير العملية التعليمية بعيدًا عن أي تمييز أو اعتبارات غير منصوص عليها في القانون.



