«رواد رقميون» شباب يتسلح بالعلم والإبداع
هل تتخيل أن بإمكان أى شاب أن يعمل فى شركة فى دولة أوروبية، وهو جالس فى غرفته بمنزله فى قريته أو مدينته، ويتقاضى راتبا يصل إلى بضعة آلاف من الدولارات؟
هذا واقع يتيحه سوق العمل الجديد العابر للحدود والقارات والثقافات، فى شركات التكنولوجيا والاتصالات، التى لا تعترف بغير الكفاءة والموهبة والإبداع لشغل فرص العمل بها.
سوق العمل الذى يواجه العديد من التحديات غير المسبوقة، يتيح فى الوقت ذاته فرص عمل جديدة غير مسبوقة، لمن يطور ذاته ويعظم قدراته، خاصة فى المجالات الرقمية.
«نريد بناء جيل مُثقف واعٍ مؤهل أكثر قدرة على التنافسية فى سوق العمل.. أنتم الأمل».. رسالة بعث بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى الدفعة الأولى من شباب المبادرة الرئاسية «رواد رقميون»، 2500 من شباب مصر الموهوبين الذين تقدموا لوزارة الاتصالات، ويدرسون بالأكاديمية العسكرية المصرية.
الرسالة نقلها للطلاب الفريق أشرف سالم زاهر مدير الأكاديمية خلال الاحتفالية التى شهد خلالها والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات توقيع الوزارة مذكرات تعاون مع 30 شركة محلية وعالمية فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لربط الدارسين بسوق العمل.
بناء جيل جديد العلم سلاحه والإبداع طريقه، أكثر قدرة وتنافسية فى سوق العمل محليًا ودوليًا، وهذه البداية.
يقول الفريق زاهر: البداية 2500 من شباب مصر، يجرى بناء قدراتهم الرقمية، خطوة أولى، بينما المبادرة تستهدف 31 ألف شاب فى غضون ثلاث سنوات، تُعلن عنها تباعًا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتتيح عبر موقعها تقديم طلبات الالتحاق.
رسالة السيد الرئيس أكّدها الدكتور عمرو طلعت: الهدف من المبادرة الرئاسية إكساب جيل جديد مصفوفة من المهارات المؤهلة لسوق العمل الحديث، وما به من فرص عمل عظيمة، وإكساب المهارة لمن يمتلك الموهبة والاستعداد أيًا كان مؤهله الدراسى.
المدقق فيما يتم إنجازه يذهب بكل سهولة إلى رؤية دولة تستهدف بناء الإنسان، بالقدرات التى تجعله قادرا على الإيفاء بمتطلبات التطور الرقمى المتسارع، ومجابهة تحديات المستقبل، من بناء فكرى وثقافى وعلمى ومعرفى ومهارى.
إعداد قدرة بشرية، لمصر الرقمية، وسوق عمل عابر للقارات تحكم المنافسة به المهارات العملية، فقد شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر أعلى معدلات نمو تجاوزت 14%، ما يعكس سير الدولة بخطى ثابتة فى تأسيس بنية تحتية تمهد لاقتصاد رقمى.
بالتزامن مع البنية التحتية، تستهدف الدولة تعزيز القدرة البشرية، من جامعات تكنولوجية وكليات وأقسام مستحدثة للحاسبات والذكاء الاصطناعى إلى مُبادرات رئاسية تخلق قيمة معرفية ومهارية للمبدعين من مختلف محافظات مصر، والمراحل العمرية.
«رواد رقميون»، أحد أهم تلك المبادرات، المعززة لقدرات شباب مصر، شرفت بحضور توقيع وزارة الاتصالات بمقر الأكاديمية العسكرية المصرية، مذكرات تعاون مع كبريات الشركات المحلية والعالمية، فهى تستهدف ربط الطلاب بسوق العمل خلال دراستهم.
ربما يتساءل القارئ عن العلاقة بين الأكاديمية العسكرية وتدريس مجالات تكنولوجيا المعلومات، والواقع أن الدراسة بها لا تستهدف الجانب المعرفى فقط، والذى يتولاه خبراء متخصصون من الوزارة وشركات عالمية، بل تستهدف إكساب الدارس مصفوفة من المهارات، تبدأ بنمط الحياة الصحية، فخلال الدراسة يكتسب الدارس مهارات الانضباط والقدرة على تخطيط وتنظيم يومه.. استيقاظ مبكر، وممارسة الرياضة، وتناول الوجبات فى توقيتاتها، اكتساب مهارات تقديم الذات والتواصل مع الشركات العالمية.
وهنا يؤكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المبادرة تستهدف إكساب الدارس مصفوفة من المهارات، فيتم إعداده للمنافسة فى سوق عمل دولى، ومن ثم اكتساب مهارات اللغة أمر بالغ الأهمية، والتواصل الفعال مع المجتمع الرقمى، والتدريب على العمل تحت ضغط، وقدرات التواصل مع مختلف الثقافات.
أحد أهم المهارات التى يتم إكسابها لشباب مبادرة «الرواد الرقميون»، هو تعلم كيف يتعلمون بشكل دائم ذاتيًا يقول الدكتور عمرو طلعت، تحديات المجتمع المعلوماتى هى التطور بالغ السرعة، صراع الابتكارات فى هذه المجتمعات يتطلب إكساب الدارس مهارات مطالعة المستجدات، ومهارة القدرة على التعلم الذاتى لمواكبة التطور.
فمن الحديث عن الذكاء الاصطناعى إلى الذكاء الاصطناعى التوليدى، فالحوسبة الكمية، ولهذا يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على إعداد جيل من الرواد الرقميين القادرين على المنافسة فى سوق العمل الحديث.
مصر تتقدم بخطى ثابتة نحو هدف الريادة الرقمية إقليميا وقاريًا فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتقدم لشبابها فرصة ذهبية يخطئ من يقصر فى اغتنامها.
ففى الأكاديمية العسكرية المصرية، وقعت شركات ذات سمعة ومكانة محلية ودولية كبيرة، التدريب العملى بها، فرصة عظيمة لإثبات الذات والحصول على وظيفة بها للعمل عن بعد فرصة لا يحلم بها الكثير من الشباب ممن لديهم مهارات التعامل مع التكنولوجيا، إليكم بعضها: جوجل وفودافون وهواوى مصر، وآى بى إم مصر ومايكروسوفت، وغيرها.
تبقى معلومة مهمة نقدمها للشباب، المبادرة تتيح الحصول على الدبلوم المكثف عند اجتياز دراسة مدتها أربعة أشهر، ودبلوم تخصصى مدة الدراسة به تسعة أشهر، والماجستير المهنى، دراسة لمدة 12 شهرًا، وماجستير العلوم لمدة 24 شهرًا.

تتاح لكل المؤهلات، بينما يمتاز خريجو الحاسبات ونظم المعلومات والهندسة بأنهم يحق لهم الحصول على درجة الماجستير المهنى، وهو من جامعة كوينز بكندا وجامعات ماليزيا، أى أن الشهادة من كبرى الجامعات المتخصصة وفق اتفاقيات ودراسة مناهجها فى مصر.
بينما مجالات الدراسة فى ستة برامج متنوعة، فى مختلف التخصصات: تطوير البرمجيات، والذكاء الاصطناعى، وعلوم البيانات والشبكات، والبنية التحتية التكنولوجية، والأمن السيبرانى، والأنظمة المدمجة الإلكترونية، والفنون الرقمية.
المبادرات الرقمية فرص ذهبية لا تقتصر على الشباب بل تنظم وزارة الاتصالات دورات ومبادرات للأطفال أيضًا، إنه أفضل استثمار فى المستقبل.
حفظ الله مصر
نقلًا عن صحيفة روزاليوسف



