في ذكرى ميلاده.. محطات بحياة الفنان صلاح ذو الفقار
في مثل هذا اليوم، 18 يناير عام 1926، ولد الممثل والمنتج المصري صلاح ذو الفقار، وهو أحد أبرز نجوم السينما المصرية، وشقيق كل من عز الدين ذو الفقار ومحمود ذو الفقار، اللذين عملا في مجالات الإخراج والإنتاج والتمثيل، وكان لهما دور في إتاحة الفرصة له لخوض تجربة التمثيل وهو طفل، إلا أنه لم يستمر في هذا المجال في تلك الفترة.
التحق صلاح بكلية الشرطة وتخرج فيها، ثم عمل مدرسًا بالكلية، قبل أن يعود مرة أخرى إلى التمثيل. كان أول فيلم يرشح له هو فيلم عيون سهرانة، وبعدها قرر التفرغ الكامل للعمل في السينما، وبدأت انطلاقته الحقيقية عندما اختاره المخرج الكبير يوسف شاهين للمشاركة في فيلم جميلة عام 1958، وهو التعاون الذي فتح أمامه أبوابًا واسعة، حيث قدم معه لاحقًا عدة أفلام مهمة من بينها الناصر صلاح الدين والناس والنيل، كما اختاره المخرج حسن الإمام لبطولة فيلم "حب حتى العبادة"، وشارك في فيلم "نساء محرمات" من إخراج شقيقه محمود ذو الفقار.
كما حقق نجاحًا لافتًا من خلال دوره في فيلم الرجل الثاني، قبل أن يقدمه حسن الإمام في بطولات سينمائية جديدة مثل مال ونساء وإني أتهم عام 1960، وهو العام الذي يُعد نقطة التحول والانطلاقة الحقيقية له في عالم السينما، وقدم خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الأفلام الناجحة، من أبرزها "القصر الملعون، مراتي مدير عام، صباح الخير يا زوجتي العزيزة، الرجل الآخر، ولحظة ضعف".
وعلى صعيد الإذاعة، شارك في عدد من المسلسلات الشهيرة، منها صابرين، الرحلة، واسألوا الأيام، أما في التلفزيون، فقدم مجموعة من الأعمال الدرامية المهمة، من بينها عودة الروح، الحقيقة ذلك المجهول، مفتش المباحث، رحلة عذاب، الهروب إلى السجن، وعائلة الأستاذ شلش، إلى جانب مشاركته في المسلسلين الدينيين "الأنصار ومحمد رسول الله"، كما قدم عدة أفلام تلفزيونية من أبرزها "الأسطى المدير".
وكان للمسرح نصيب من مسيرته الفنية، حيث شارك في بطولة عدد من المسرحيات، منها "رصاصة في القلب، روبابيكيا، عازب وثلاث عوانس، محترم لمدة شهر، ومعقول لا معقول".
حصل خلال مشواره الفني على العديد من الجوائز، من أهمها جائزة الدولة الأولى في التمثيل عن فيلمي "الأيدي الناعمة وكرامة زوجتي"، كما نال ثلاث مرات جائزة أفضل ممثل أول عن أدواره في أفلام "أغلى من حياتي، زيارة سرية، والطاووس".
وإلى جانب عمله كممثل، خاض تجربة الإنتاج السينمائي، حيث قام بإنتاج عدد من الأفلام المهمة، منها "أنا الهارب، رسالة من امرأة مجهولة، ثلاثة لصوص، وشيء من الخوف"، كما حصل على جائزة الدولة الأولى في الإنتاج عن فيلم "مراتي مدير عام"، وجائزة أفضل منتج عن فيلم "أريد حلا"، وامتدت مسيرته الفنية من عام 1956 وحتى عام 1993، وتنوعت أدواره بين الكوميديا والحركة والتراجيديا، قبل أن يرحل عن عالمنا في 22 ديسمبر عام 1993 أثناء تصويره فيلم "الإرهابي".



