الإثنين 02 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

اليوم.. ذكرى رحيل عمدة السينما صلاح منصور

بوابة روز اليوسف

تمر اليوم ذكرى رحيل أحد عمالقة السينما المصرية، الفنان الكبير صلاح منصور، والذي غادر عن عالمنا بعد مسيرة فنية وإنسانية استثنائية، ترك خلالها بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن المصري.

 

ولد صلاح منصور في 17 مارس عام 1923، وتخرج في الدفعة الأولى من معهد التمثيل عام 1947، حيث جاور في دراسته نخبة من كبار نجوم الفن، من بينهم شكري سرحان وفريد شوقي. وبدأت ملامح موهبته في الظهور مبكرًا من خلال المسرح المدرسي عام 1938، قبل أن يعمل محررًا بمجلة "روز اليوسف"، ثم يتفرغ لاحقًا للعمل الفني.

 

بداية الانطلاقة الفنية

سجل صلاح منصور ظهوره السينمائي الأول بدور صغير في فيلم "غرام وانتقام" عام 1944، لتتوالى بعدها مشاركاته في عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية والتلفزيونية، مقدّمًا أدوارًا خالدة رسخت اسمه في ذاكرة المشاهدين، من بينها "الزوجة الثانية"، و"على هامش السيرة"، و"ليل ورغبة"، إلى جانب أفلام بارزة مثل "لن أعترف"، و"الشيطان الصغير"، و"مع الذكريات".

ولم تقتصر مسيرة صلاح منصور على العطاء الفني فحسب، بل تميزت أيضًا بمواقف إنسانية نبيلة، أبرزها تقديمه ابنه شهيدًا في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، ورغم فداحة المصاب، واجه الفنان الراحل الموقف بشجاعة نادرة، حيث وزع الحلوى على جيرانه والمارة فور تلقيه نبأ الاستشهاد، كما تبرع بمكافأة ومعاش نجله لتسليح الجيش المصري خلال حفل تكريم أسر الشهداء، كما ربطته علاقة خاصة بالرئيس الراحل أنور السادات، الذي أسهم في علاج نجله ببريطانيا، وبعد رحيله واصل صلاح منصور عطائه الفني بإصرار لافت.

رحل صلاح منصور في مستشفى العجوزة، بعد أن أوصى أسرته بكلمات مؤثرة روتها زوجته، قائلاً: "لا تبكوا، فقد عشت عمري وأنا أكره أن أرى الدمع في عيونكم، ولن أحبها بعد موتي"، وبعد وفاته، وافق الرئيس الراحل أنور السادات على منح أرملته معاشًا استثنائيًا، تقديرًا لعطائه الفني الكبير وتضحياته الوطنية.

ويبقى صلاح منصور نموذجًا فريدًا للفنان الذي جمع بين الإبداع الفني والسمو الإنساني، ليظل اسمه خالدًا في ذاكرة الفن المصري وأجياله المتعاقبة.

تم نسخ الرابط