بوتسوانا تواجه تحديات اقتصادية بسبب ارتفاع مخزون الألماس وتراجع أسعاره العالمي
قالت وزارة المالية في بوتسوانا إن مخزون البلاد من الألماس ارتفع إلى ما يقرب من ضعف المستوى المستهدف، في ظل استمرار تراجع الأسعار، ما يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنتاج على المدى القريب لدعم الاقتصاد.
وأضافت الوزارة - في بيان اليوم الثلاثاء - أن اقتصاد بوتسوانا من المتوقع أن ينكمش بنحو 1% خلال عام 2025 بعد تراجع بنسبة 3% في العام السابق، نتيجة انهيار أسعار الألماس بفعل ضعف الطلب العالمي وتزايد المنافسة من الألماس المصنع مخبريًا.
تعليق الإنتاج بشكل مؤقت
وأوضحت الوزارة أن شركة "ديبسوانا"، المشروع المشترك بين الحكومة وشركة دي بيرز والذي يمثل نحو 90% من مبيعات الألماس في البلاد، اضطرت إلى تعليق الإنتاج مؤقتًا في بعض المناجم خلال العام الماضي بسبب انخفاض الأسعار.
وبلغ إنتاج بوتسوانا من الألماس 18 مليون قيراط في 2024، لتحتل المرتبة الثانية عالميًا بعد روسيا، وفق بيانات عملية كيمبرلي.
وأشارت وثيقة استراتيجية الموازنة لعامي 2026 /2027 إلى أن حجم المخزون بلغ 12 مليون قيراط بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بالمستوى المسموح به حكوميًا والبالغ 6.5 مليون قيراط.
وأكدت الوزارة أن استمرار ارتفاع المخزون سيؤدي إلى بقاء مستويات الإنتاج دون تغيير على المدى القريب، محذرة من أن محدودية التوسع في الإنتاج ستقيد النمو الاقتصادي ما لم يعوض القطاع غير التعديني هذا التراجع.
ويشكل الألماس عادة نحو ثلث الإيرادات العامة لبوتسوانا، وحوالي 75% من عائدات النقد الأجنبي.
وأوضحت الوزارة أن صادرات بوتسوانا إلى الولايات المتحدة، بما فيها الألماس، أصبحت تخضع لرسوم جمركية بنسبة 15%، مشيرة إلى أن أي زيادات إضافية في الرسوم داخل أسواق استهلاك رئيسية مثل الهند قد تطيل أمد انخفاض الأسعار وتضغط على الأرباح.
وقدرت الوزارة أن تبلغ الإيرادات المعدنية 10.3 مليار بولا “729.24 مليون دولار” في عام 2025 /2026، مقارنة بمتوسط سنوي تاريخي قدره 25.3 مليار بولا.





