اليوم .. الذكرى الـ137 على ميلاد "الضاحك الباكي" نجيب الريحاني
تحل اليوم الثلاثاء الذكرى الـ137 لميلاد الفنان الكبير نجيب الريحاني، أحد أبرز رواد المسرح والكوميديا في العالم العربي، ولد الريحاني في 21 يناير عام 1889، لأم مصرية وأب عراقي يدعى إلياس ريحانة، يعمل في التجارة .
محطات في حياة نجيب الريحاني
نشأ نجيب الريحاني في حي باب الشعرية وسط بيئة شعبية بسيطة، وتلقى تعليمه في مدرسة "الخرنفش" ثم مدرسة "الفرير"، التي بدأت خلالها ملامح موهبته الفنية في الظهور، أتقن اللغتين العربية والفرنسية، وانضم إلى فريق التمثيل المدرسي، واشتهر بين معلميه بتمكنه من إلقاء الشعر العربي، وكان من كبار المعجبين بالمتنبي وأبي العلاء المعري، إلى جانب شغفه بالأدب والمسرح الفرنسي.
بعد حصوله على شهادة البكالوريا، عمل كاتبًا في أحد البنوك، قبل أن يترك الوظيفة ويتجه إلى العمل المسرحي، حيث انضم إلى فرقة أحمد الشامي التي كانت تقدم عروضها في الأقاليم، ثم التحق بفرقة جورج أبيض، وقدم أدوارًا تراجيدية، إلا أن التجربة لم تستمر طويلًا، ليعود مجددًا إلى العمل في البنك الزراعي.
وخلال تلك الفترة، تعرف على الفنان عزيز عيد، وعملا معًا كـ"كومبارس" في بعض الفرق الأجنبية التي كانت تقدم عروضًا اجتماعية وتاريخية على مسرح الأوبرا، قبل أن ينضما إلى فرقة "عكاشة"، التي شهدت تألق موهبة الريحاني الكوميدية بوضوح، خاصة في الفصول القصيرة التي كان يؤديها بين فصول العروض الدرامية.
وخلال مشواره الفني، قدم نجيب الريحاني عددًا من الأفلام السينمائية المهمة، دخل ثلاثة منها قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وكان آخر أفلامه "غزل البنات" من إخراج أنور وجدي، كما شارك في بطولة العديد من الأعمال الخالدة، من أبرزها: "صاحب السعادة كشكش بيه"، "ياقوت أفندي"، "أبو حلموس"، "لعبة الست"، "سي عمر"، "أحمر شفايف"، و"سلامة في خير".
وفي أواخر العقد الثاني من القرن العشرين، أسس الريحاني مع صديق عمره بديع خيري فرقة مسرحية، عملت على تعريب العديد من المسرحيات الكوميدية الفرنسية، وقدمت عروضها على مسارح مصر وعدد من الدول العربية، وحقق الريحاني نجاحًا مسرحيًا لافتًا، حيث قدم مع بديع خيري نحو 33 مسرحية، من أبرزها: "الجنيه المصري"، "الدنيا لما تضحك"، "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، "إلا خمسة"، "حسن ومرقص وكوهين"، "كشكش بك في باريس"، "وصية كشكش بك".
يذكر أن نجيب الريحاني قد رحل في 8 يونيو عام 1949، عن عمر ناهز 60 عامًا، بعد صراع مع المرض، وذلك عقب انتهائه من تصوير آخر أدواره السينمائية في فيلم "غزل البنات".



