الأربعاء 04 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أستاذ اجتماع: "أطلس المأثورات الشعبية" يوثق التراث الشعبي المصري

بوابة روز اليوسف

أكد أستاذ علم الاجتماع الدكتور رمضان سيف الدين والباحث في أطلس المأثورات الشعبية أن "أطلس المأثورات الشعبية المصرية" الذي دشنته وزارة الثقافة اليوم خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، يمثل أحد المؤسسات العلمية التي تهتم بحفظ التراث، ويهدف إلى جمع التراث والحفاظ عليه وحفظه من الضياع وإعادة نشره بصورة أقوى وأجمل بحيث ينتفع به المجتمع، فالتوثيق هو حياة أمة، وأمة بلا تراث ليس لها ماضي ولا مستقبل ولا حاضر.

 

وقال سيف الدين _ لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب – "إن الأطلس يهتم بتوثيق كل ما يخص الفلكلور الشعبي والثقافة غير المادية، كالأمثال الشعبية والسير والملاحم والمعارف وأدوات المعرفة والمهن والحرف، وكل ما يمكن أن نخاف عليه من الضياع، كما أنه يوثق للبناء العقلي والرموز وأدوات المعرفة غير المادية التي يصعب حفظها.

 

وأكد أن توثيق كل المعارف غير المادي ويحفظها من السطو والخروج من الهوية الحقيقية والتشكيل الاجتماعي الأصيل، كالفن المصري الذي يعد ثقافة غير مادية يجب حفظها وتطوريها.

 

وأشار إلى أن الثقافة الشعبية حاضنة لجزء كبير من التراث، وهي تقف موقف المدافع عن الأمة والحفاظ على الهوية، وتضع الشخصية المصرية المستلهمة من التراث بثقافتها الشعبية في إطارها الصحيح، والتي تمكنها من الانطلاق للعالمية حاملة مكوناتها الاجتماعية الأصيلة.

 

إطلاق سيرفر خاص بالأطلس قريبًا

 

وحول رقمنة الأطلس مواكبة للتكنولوجيا المتسارعة ومتطلبات العصر، أشار سيف الدين إلى أنه سيتم إتاحة الأطلس كمنتج رقمي وإدخال جميع المنتجات تحت إطار الرقمنة، فبعد استخراج المعلومات والعمل عليها، يتم رقمنتها داخل الأطلس، وسيتم قريبا إصدار سيرفر خاص بالأطلس لسهولة استخراج البيانات.

 

وانطلقت ، أمس رسميا، فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، التي تقام تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، والتي تستمر حتى ٣ فبراير 2026.

 

وتحمل نسخة هذا العام شعار "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً"، وهو اقتباس من الأديب الكبير نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة نوبل؛ والذي اختير شخصيةً المعرض هذا العام، فيما تم اختيار الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصيةً لمعرض كتاب الطفل؛ تقديرًا لمسيرته التي جمعت بين ثراء الخيال وجمال الصورة في وجدان الأجيال، فضلاً عن اختيار شخصية "الكاتب المصري" محورًا لفعاليات المعرض، بينما تحل دولة رومانيا ضيف شرف لهذه الدورة.

 

وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة كونها تأتي عقب حدث عالمي تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أعاد توجيه أنظار العالم إلى مصر وحضارتها العريقة وتاريخها الممتد، وما انعكس على هوية المعرض وبرنامجه الثقافي، حيث يحتفي هذا العام بالهوية المصرية والتاريخ بوصفهما مصدراً أصيلاً للإبداع والمعرفة.

 

ويأتي اختيار شخصية الكاتب المصري محوراً للمعرض، تأكيداً على أن مصر كانت ولا تزال وطن الكلمة؛ فمنذ فجر التاريخ حين نقش المصري القديم أفكاره على جدار المعابد والبرديات، وصولاً إلى نجيب محفوظ (أديب نوبل) وشخصية المعرض الذي حمل السرد المصري إلى العالمية، ظل الكاتب المصري شاهداً على التاريخ، صانعاً للوعي، وجسراً بين الماضي والحاضر والمستقبل.

 

كما يحتفي المعرض وللمرة الأولى في تاريخه بأحد أبرز رواد رسوم كتب الطفل الفنان الكبير محيي الدين اللباد، تقديراً لمسيرته التي جمعت بين ثراء الخيال وجمال الصورة في وجدان أجيال من الأطفال.

تم نسخ الرابط