في عيد الشرطة.. الرئيس السيسي: نرفض إنشاء أو بناء أي كيانات خارج سيطرة الدولة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مؤسسات الدولة الوطنية دائمًا هي عنصر استقرار وأمن وحماية للدولة، مشددًا على رفض مصر إنشاء أو بناء أي كيانات خارج سيطرة الدولة.
جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي خلال احتفال عيد الشرطة الـ74 في مقر أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة، وذلك في إشارة إلى ظهور رجال الشرطة في فيلم تسجيلي عُرض خلال الاحتفال اليوم السبت.
وقال الرئيس السيسي "إنه دون الإشارة إلى أسماء دول بعينها، فهناك دول اعتقدت أنها يمكن أن تُكوّن ميليشيات لتقوم بدور معين، إلا أن هذه الميليشيات كانت سببًا بشكل أو بآخر في انهيار وتدمير هذه الدول"، كما أكد أن من يحمي البلاد وشعبها هو رب العباد.
وأشار إلى أن من حمى ويحمي مصر دائمًا هو الله سبحانه وتعالى، لافتًا إلى ضرورة الأخذ بالأسباب، ومن بينها تحصين الشباب ليكونوا قادرين على مواجهة ما يتعرضون له من تكنولوجيا وذكاء اصطناعي يصور مواقف غير موجودة في الحقيقة، مُدللا على ذلك بأن من كان عمره من الشباب عام 2011 نحو سنة أو سنتين، أصبح الآن عمره نحو 18 أو 19 عامًا، وليس لديه الوعي الكافي ليعلم الآثار المترتبة من أحداث 2011، والتي لم يكن مدركًا لها في حينها.
وأوضح الرئيس السيسي أنه، في هذا الصدد، ما يحمي الدولة في تلك الأوقات ليست الإجراءات الأمنية وحدها، وإنما ما تقوم به المؤسسات المختلفة، كل في مكانه، مثل وزارة الاتصالات والشرطة والجيش والجامعات والمساجد والكنائس، مشددًا على أن ذلك هو حق الشباب على الدولة، وإلا سيكونون فريسة للتطور التكنولوجي الكبير والمتسارع، مما يؤثر على استقرار البلاد.
واقترح أن يتم تكوين مجموعات من شباب الجامعات لصناعة منظومة متكاملة بالتعاون مع الداخلية والقوات المسلحة في المناطق العسكرية المختلفة، ليكون هناك تلاحم ما بين الدولة بمؤسساتها والشعب، ليطلع الشباب على ما تم تقديمه من سبيل حماية البلاد وأسفر عن شهداء، منوهًا بإمكانية الاستعانة بأسر الشهداء لعرض تجربتهم وتوضيح ما تم تقديمه من تضحيات وثمن كبير للحفاظ على استقرار البلاد.
وتابع الرئيس السيسي: "هناك ثمن يدفع لأي حالة من حالات عدم الاستقرار، وليس فقط في الحالة الزمنية التي شهدت الاضطراب.. أي اضطراب يحدث في أي دولة ثمنه يدفع في الحاضر والمستقبل"، مشددا على ضرورة عدم نسيان هذه النقطة أبدا، وعدم التوقف عن الأخذ بالأسباب، سواء في الإعلام أو المساجد أو المدارس أو الجامعات والبيوت، وأجهزة الدولة بالكامل.
واستطرد: "يجب أن تستمر مؤسسات الدولة في توعية الناس، وأتحدث الآن لأولادنا وبناتنا الذين تبلغ أعمارهم الآن من 12 حتى الـ17 عاما، الذين هم مستقبل مصر، لا أحد منكم يتصور أبدا أن هدف ما أتحدث عنه هو حماية نظام، لأن ذلك يعتبر ثمنا رخيصا أن يكون الهدف هو حماية نفسي.. لا والله العظيم.. يارب لو أنا صادق يصل إليكم صدقي".
وشدد بالقول: "الشعب المصري أغلى بكثير من أن يضيع عشان شخص، وبلدنا كبيرة قوي فيها أكثر من 109 ملايين نسمة، فضلا عن الضيوف الذين يقدر عددهم بحوالي 10 ملايين، فنحن نتحدث إذا عن 120 مليون نسمة، لو واحد في الألف منهم متخبط، سيكون لدينا 100 ألف حالتهم غير جيدة، وهذا عدد غير بسيط".
وقال الرئيس السيسي: "حين كنا نجابه هذه المجموعات، واحد فقط منهم كان يفعل الكثير في البلد، فلا بد من أن ننتبه.. وما أقوله ليس الهدف منه التخويف، لأن ربنا سبحانه وتعالى كلل جهودنا باستمرار بدعمه وحفظه لمصر".




