rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بريطانيا تتجه لتقليص واردات الصلب المعفاة من الرسوم لحماية الصناعة المحلية

واردات الصلب
واردات الصلب

تتجه المملكة المتحدة إلى خفض كميات الصلب الأجنبي المسموح بدخولها دون رسوم جمركية، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة المحلية وسط فائض عالمي في المعروض وتصاعد موجة الحمائية التجارية.

 

وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية - فى تقرير لها اليوم /الأحد/ نقلا عن مصادر مطلعة على المناقشات - أن مجلس الوزراء قرر تعديل نظام الحصص الذي يسمح باستيراد كميات محددة من الصلب قبل فرض رسم جمركي بنسبة 25% على ما يزيد على تلك المستويات.

 

ومن المتوقع الإعلان عن خفض الحصص المعفاة من الرسوم في أبريل المقبل، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من شهر يوليو المقبل.

 

يأتي هذا التوجه في ظل تخمة عالمية في إمدادات الصلب، تقودها الصين، أكبر منتج عالميًا، إذ سجلت صادراتها مستويات قياسية جديدة في ديسمبر، فيما تسعى دول أخرى منتجة مثل فيتنام وكوريا الجنوبية وتركيا إلى إيجاد أسواق بديلة لتصريف إنتاجها.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد فرض في مارس 2018 رسومًا جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب خلال ولايته الأولى، قبل أن يضاعفها إلى 50% في يونيو من العام الماضي. وأسهمت هذه الرسوم في إغلاق جزء كبير من السوق الأمريكية أمام الواردات، وأطلقت موجة من الإجراءات الحمائية عالميًا، دفعت الاتحاد الأوروبي وكندا إلى تشديد القيود على وارداتهما.

 

وتخضع واردات الصلب إلى المملكة المتحدة حاليا لنظام حصص وقائية يُعرف بـاسم "إجراءات الحماية"، إلا أن هذه الإجراءات من المقرر أن تنتهي في يونيو المقبل.

 

وتبدي الحكومة البريطانية دعما لاعتماد حصص جديدة بمستويات أقل، في ظل استمرار سيطرتها على منشآت "بريتيش ستيل" وقطاع الصلب المتخصص، التي قد تتعرض لمخاطر كبيرة إذا لم تُستبدل إجراءات الحماية الحالية.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض هذه الإجراءات لأول مرة في 2018، عندما كانت بريطانيا لا تزال عضوًا فيه، لمنع تدفق الصلب الرخيص المعاد توجيهه من السوق الأمريكية ، وبعد "بريكست"، تبنت لندن التدابير نفسها في 2021 ومددتها حتى نهاية يونيو 2026، غير أن قواعد منظمة التجارة العالمية تمنع تمديدها مرة أخرى.

 

وفي أكتوبر الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه استبدال إجراءاته بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% مع تقليص الحصص المعفاة، ما اضطر بريطانيا إلى التفاوض للحصول على حصة محمية من السوق الأوروبية، وسط مخاوف على مستقبل الصناعة المحلية إذا جرى استبعادها.

 

وحذرت صناعة الصلب البريطانية من أن عدم استبدال إجراءات الحماية بحصص جديدة سيجعل البلاد عرضة لتدفق منتجات رخيصة.

 

وقال فلاد داراهان، رئيس التجارة الدولية والامتثال في "تاتا ستيل المملكة المتحدة"، إن «الحصص الحالية سخية للغاية للموردين الأجانب، وفي بعض الحالات تفوق إجمالي الطلب المحلي"، معتبرًا أن ذلك يحول بريطانيا إلى "سوق إغراق" للصلب منخفض السعر.

 

وأضاف أن القطاع يحث الحكومة على التحرك سريعًا لتطبيق نظام أكثر وضوحًا وتشددًا يحدد الواردات وفق احتياجات البلاد الفعلية، مع مواصلة العمل مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حدود عادلة تخدم الطرفين.

 

وأجرى قطاع الصلب محادثات مفصلة مع وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، إلى جانب مشترين للصلب، لتحديد حصص مناسبة لفئات مختلفة من المنتجات المعدنية في الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط