الإثنين 02 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأوقاف تواصل إصدار كتب التراث الديني بمعرض الكتاب

فتحِ الغفَّار بما أكرم الله –عز وجل- به نبِيَّه المُختَار

اصدارات المجلس الأعلى
اصدارات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

في إطار  التعريف بصحيح الدين وأحياء كتب التراث أصدرت  وزارةُ الأوقافِ في العُرْس الثقافي المصري معرضِ القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، موسوعة  لقُرَّائها ومُتابِعِيهَا دُرَّة المعرض لهذا العام موسوعةَ: "فتحِ الغفَّار بما أكرم الله –عز وجل- به نبِيَّه المُختَار"، للعَلامة المُحدِّث الفقية: عمرَ بنِ عبدِ الوهاب العُرْضِيّ “950-1024هـ”، وهي أوسعُ شُرُوح كتاب “الشِّفَا بتعريفِ حُقُوق المُصْطَفى”، للقَاضِي عِيَاض على الإطلاقِ، بالإضافةِ إلى أنَّهُ أكبرُ أثرٍ تُرَاثي يصدرُ عن المجلسِ الأعلى للشُّئون الإسلامية منذُ إنشَائِه.

وقد عكفَ على تَحقِيقِهَا أكثرَ من عامٍ المحقِّقُ الجَليلِ أ.د. أحمد رجب أبو سالم - وكيل كلية اللغة العربية بالمنوفية، بمشاركةِ الباحثين بالأمانةِ العلميةِ بالمجلسِ الأَعْلَى للشُّئون الإسلامية، وبعض البَاحثِين النُّجَبَاء من جامعة الأزهر الشريف؛ محبةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وشرفًا في خدمةِ سُنَّته الشَّريفَة، وقد تَمَّ تحقيقُ هذا العمل الجليل تحقيقًا علميًّا رصينًا على نسخه الخطيَّة الخمسة النفيسة الموجودة متفرقة في مكتبات المخطوطات.

وقد شَرُفَت هذه الموسوعةُ بالإشرافِ العامِ من قِبَلِ  أ.د. أسامة الأزهري- وزيرِ الأوقافِ المصرية، رئيسِ المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وبمتابعَةِ وتوجيهِ  أ.د. محمد عبد الرحيم البيومي- الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية السابق.

وكتابُ «الشِّفَا بتعريفِ حُقُوقِ المُصْطَفَى» للقاضي عِياض شِفَاءٌ للصُّدُورِ السَّقِيمَة، وضياءٌ للقُلُوب السَّليمَة، فهو يُعتبرُ من أفضلِ وأشهرِ ما أُلِّف في شمائلِ المصطفى  وصفاتِهِ وفضائلِهِ وحقوقِهِ على أمِّتِه، والتعريفِ بقدرِهِ وما يجبُ له مِن توقيرٍ وإكرامٍ، وقد كتبَ اللهُ  له القبولَ، فأقبلَ عليهِ العلماءُ من كُلِّ صَوْبٍ وحَدب، واشتغلَ عليه خَلْقٌ كثيرٌ، وتنوعتْ مقاصدُهم في التَّعَلُّق به؛ فمنهم مَنْ شرَحه شرحًا موجزًا فوقف عند تفسير غريبِ ألفاظِهِ، ومنهم مَنْ شَرحَهُ شَرْحًا وَسِيطًا، ومِنهُم مَن شَرحَهُ شَرْحًا بسيطًا، ومِنهُم مَن اختصرَهُ، ومِنهُم مَنْ نظمَهُ، ومِنهُم مَنْ خَرَّجَ أحاديثَه وتكلَّم فِي أحوالِ رِجَالِه، وغير ذلك.

إنَّ “الشِّفَا” يَشْفِي الصُّدُورَ مِن الأذَى .. وَيُزِيلُ بُؤْسَ النَّفْسِ والأَكْدَارِ
فَاظْفَرْ بِهِ - يَا صَاحِبِي- تَحْظَ المُنَا..  وَتَفُوزَ بالعَلْيَا مَعَ الأَخْيَارِ

ومن أعظمِ شُرُوحِ هذا الكتابِ الجليلِ وأوسعِها بيانًا وتعليقًا واستنباطًا على الإطلاق؛ شرحُ العالم الكبير، المحَدِّث الفَقِيه الجليل الشيخِ: عمر بن عبد الوهَّاب العُرْضِيّ الشافعيّ، المسمى بــ: "فَتح الغَفَّار بِمَا أَكرَمَ اللَّهُ  بِهِ نَبِيَّهُ المُختَار"، وقد نظرَ إلى شروح “الشِّفَا” قبلَهُ فلم يجدْ فيها شَرحًا وافيًا يُظهِر خَفيَّاتِه، ويوضِّح مكنوناتِه على أكمل وجهٍ؛ فتصَدَّى لتحقيقِ ذلكَ، وأخلصَ النِّيَّة فوفَّقَهُ اللهُ لنيلِ السَّعْد هُنَالِك، وفِي ذلك دلالةٌ واضحةٌ على عُلُوِّ كَعْبِه ورُسُوخِ قَدمِهِ فِي شَتَّى العُلُوم والفُنُون.

وقد عالج العلامة العُرضِي كتاب (الشِّفَا) من تسعةِ جوانب مختلفة، وفقَ مَا صَرَّح فِي مقدمتِه، فكشفَ النِّقَابَ عن مقصودِ القَاضِي عِيَاض، وبيَّنَه أحسنَ بَيَان، وخرَّجَ مَا فِي الكتابِ من أحاديثَ وآثارٍ وبين الإشكالات الواردة فيها، وفَسَّر الألفاظَ الغريبةَ، وترجمَ لأعلامِهِ ورجالِهِ وحَكَم عَلَيهِم، وتوسَّعَ في عرضِ ما حَوَاهُ الكتابُ من مسائلَ: فقهيةٍ، وعقديةٍ، وحَدِيثِيَّة، ولُغَوية، وتَربويَّة ، فدَرَسَها وناقشَ أصحابَها، وأزالَ الشُبُهَات الواردة في ذلك كُلِّه، وهذا الجانب الأخير يتناغمُ مع مبادرةِ الوزراة: صحَّحْ مَفاهِيمَك؟   
فيفيدَ هذا الأثرُ القَارئَ فِي كلِّ مجالٍ، فيُصَحِّح مَفَاهِمَه الخَاطئه ، ويُزَوِّده بمعارفَ جَديدَة، تجعَل أيَّامَهُ كلَّهَا سَعيدة.
وقد بلغ حجمُ الكتاب محقَّقَا سبع عشرة مجلدًا – قاربت بعض المجلدات الألف ورقة-، مقسَّمَة إلى ثلاثة أقسامٍ:
القِسْم الأوَّل: قسم الدراسة “التعريف بالإمامين: القاضي عياض ، والعلامة العرضي، وبكتابيهما”، وصُدِّر هذا القِسْم بتقديم نفيس من معالي وزير الأوقاف أ.د. أسامة الأزهري، وفضيلة أ.د. علي جمعة - عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وسعادة أ.د. محمد عبد الرحيم البيومي- الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية السابق.
القِسْم الثَّانِي: اشتمل على النص الكتاب محققا تحقيقًا علميًّا رصينًا، وجاء في خمسة عشر مجلدًا، متوسط الأجزاء ثمانمائة صفحة.
القِسْم الثَّالِث: الفهارس العامة للكتاب، وقد بلغت ثلاثة وعشرين فهرسًا-بعضها نفيس وجديد-، تعينُ القارئ على نشدان بُغيتِه؛ في أسرع وقت، وأوجز طريق.

وإنْ تَسْقَمْ قُلُوبٌ مِنْ ذُنُوبٍ : فَصِحَّتُهُا يَقِينًا بالشِّفَاءِ
رِيَاضٌ فِيكَ حَبَّرَهَا عِيَاضٌ : فَجُوزِيَ بِالمَسَرَّةِ والهَنَاءِ

 

تم نسخ الرابط