الأربعاء 28 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عبد العزيز للتواصل الحضاري: معرض القاهرة للكتاب ركيزة أساسية لتلاقي الحضارات

مركز الملك عبد العزيز
مركز الملك عبد العزيز

يواصل "مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري" حضوره البارز في معرض القاهرة الدولي للكتاب، للعام الثاني على التوالي، في مشاركة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر والمملكة العربية السعودية.

 

وأكدت رويدة الحربي مطورة المشاريع في المركز - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط ، اليوم الأربعاء- أن المعرض يمثل ركيزة أساسية ومنطقة حيوية لتلاقي الحضارات والثقافات المختلفة، مشيرة إلى أن وجود المركز في هذا الحدث يسعى إلى توضيح هذه الرسالة السامية.

 

وعن أهمية المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، أكدت رويدة الحربي أن هذا الحدث الثقافي الكبير يعزز القيم الإنسانية التي يقوم عليها المركز، ويسعى دائماً إلى نشرها بين الأوساط الثقافية والمجتمعات المختلفة، موضحة أن المركز يقدم هذا العام باقة غنية ومتنوعة من الإصدارات العلمية والبحثية.

 

وقالت: "لهذا السبب يحرص المركز على أن يكون له حضور دائم، محلياً ودولياً، في المؤتمرات والمعارض الثقافية الكبرى؛ لأن هذه القيم الإنسانية التي نؤمن بها ونعمل على نشرها هي أساس الحضارة الحقيقية وأساس التواصل الفعال بين الشعوب والأمم".

 

وأوضحت الحربي أن مشاركة المركز تشمل مجموعة واسعة من استطلاعات الرأي والدراسات المتخصصة والبحوث الأكاديمية، مشيرة إلى أن هذه الإصدارات تمثل ثمرة جهود بحثية معمقة تهدف إلى تعزيز الوعي والتواصل الحضاري بين المجتمعات.

 

وأضافت:" نسعى من خلال هذه المشاركة إلى بناء جسور التواصل بين المجتمع السعودي والثقافات الأخرى، ونشر قيم التسامح والوسطية والتعايش مع الآخرين، دون الحكم المسبق على الاختلافات الثقافية أو الحضارية".

 

وعن الإصدارات الهامة التي يقدمها المركز في المعرض، لفتت الحربي الانتباه إلى دراسة بحثية متميزة بعنوان "الشخصية النمطية"، والتي تمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية في مجال الدراسات الثقافية والاجتماعية.

 

وأوضحت أن هذه الدراسة تركز على كيفية تجاوز الإنسان للصور النمطية الجاهزة التي قد يكونها عن المجتمعات الأخرى، من خلال التعايش الفعلي والتفاعل المباشر مع هذه المجتمعات؛ ما يتيح له بناء فهم حقيقي وواقعي للآخر بعيداً عن الأحكام المسبقة.

 

وأشارت إلى أن هذا الفهم الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا التزم الإنسان بمجموعة من القيم والركائز الأساسية التي يؤمن بها المركز ويعمل على نشرها، وهي: السلام، والتعايش، والاحترام المتبادل، والوسطية، وتقبل الآخر المختلف.

 

وأعربت الحربي عن إعجابها بالحضور الدولي والثقافي الكبير الذي يشهده معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدة أن هذا التنوع يتماشى تماماً مع رسالة المركز الأساسية، وهي توحيد لغة الحوار بين الثقافات والحضارات المختلفة.

 

وقالت: "المعرض شهد تواجداً دولياً كبيراً وحضوراً حضارياً وثقافياً متميزاً، وهذا بالضبط ما نسعى إليه في المركز، وهو توحيد لغة التفاهم والحوار بين هذه الاختلافات والتنوعات الثقافية".

 

وأوضحت الحربي أن النشاط الأساسي للمركز يتمثل في الدراسات والبحوث المتخصصة في مجالات التواصل الإنساني والحضاري والثقافي، حيث يقدم المركز مجموعة من المنشورات والكتب المتخصصة في هذه المجالات الحيوية.

 

وعن تجربة المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، أوضحت الحربي أن هذه هي المشاركة الثانية للمركز في هذا الحدث الثقافي الكبير، حيث شارك المركز للمرة الأولى في العام الماضي.

 

وأعربت عن سعادتها بالأصداء الإيجابية الواسعة التي حققتها مشاركة العام الماضي، وكانت دافعاً قوياً لتكرار المشاركة هذا العام.

 

وقالت:" مشاركتنا العام الماضي حققت أصداء عالية جداً، وكان تواجدنا فعالاً ومؤثراً، وتفاعل معنا الجمهور المصري بشكل كبير ومستمر، حتى بعد انتهاء المعرض، وهذا ما شجعنا على العودة مجدداً هذا العام".

 

وأشادت الحربي بالتفاعل الإيجابي والمستمر من الجمهور المصري مع جناح المركز، مؤكدة أن التواصل لم ينقطع حتى بعد انتهاء فعاليات المعرض في العام الماضي.

 

وأكدت أن مشاركة المركز في معرض القاهرة الدولي للكتاب تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الحوار الحضاري والثقافي بين الشعوب، وبناء جسور التفاهم والتعاون على أسس من الاحترام المتبادل والقيم الإنسانية المشتركة.

 

ولفتت إلى أن المركز لا يقتصر اهتمامه على الكبار فقط، بل يولي عناية خاصة بفئة الأطفال، إيماناً منه بأهمية غرس قيم التسامح والتعايش منذ الصغر.

 

وأردفت: "نحن نعنى بجميع شرائح المجتمع، الكبار والصغار على حد سواء، ولذلك لدينا منشورات متخصصة للأطفال تهدف إلى تنشئتهم على قيم التسامح والانفتاح على الآخر".

 

وكشفت الحربي أن المركز يلتزم بنشر المعرفة وإتاحتها للجميع، حيث يوفر مكتبة رقمية شاملة يمكن من خلالها تحميل جميع منشورات المركز بصيغة PDF بشكل مجاني تماماً.

 

وأضافت: "بإمكان أي قارئ أن يحصل على جميع إصداراتنا ودراساتنا البحثية من خلال المكتبة الرقمية دون أي تكلفة، لأننا نؤمن بأن المعرفة حق للجميع".

 

وأكدت مطورة المشاريع أن مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري هو مركز وطني سعودي غير ربحي، ولا يهدف مطلقاً إلى تحقيق أي أرباح مادية من أنشطته.

 

وشددت على أن المركز لا يقوم بأي عمليات بيع لمنشوراته، بل على العكس تماماً، يوزع جميع إصداراته ودراساته البحثية مجاناً على الزوار والمهتمين، في إطار رسالته الإنسانية والحضارية، لأن هدفه الأساسي هو نشر المعرفة والوعي وتعزيز التواصل الحضاري.

 

 

تم نسخ الرابط